الزركشي قال حجر: لكن الأول أعني الطهارة أليق بالقواعد وبالسهولة ثم الذي يطهر من الدن هو باطنه سواء كانت الخمر ملاقية له وقت التخلل أو لا بأن نزلت عنه لا بأخذ شيء منها لا ظاهره الذي تنجس بالرشح إليه مما في باطنه إذ لا تنجس الخمر بنجاسته فلا ضرورة للحكم بطهارته اه. إيعاب.
(قوله: لو ارتفعت إلخ) وكذا لو أخذ منها شيء وتخلل الباقي لم يطهر لاتصاله بالجنس قاله الزنجاني في شرح الوجيز واعتمده حجر. (قوله: بخمر أخرى) الخمر مؤنثة ويجوز تذكيرها بقلة. (قوله: طهرت بالتخلل) سواء تشرب منها الدن بأن كانت من خزف أو لا إيعاب هذا حكم الطهارة بالتخلل أما بالغسل من النجاسة سواء كانت خمرا أو غيرها فقال البغوي: لو كان الإناء جديدا وتشرب بها فإن جفف ثم صب فيه الماء حتى انحلت أجزاؤه وخرجت النجاسة طهر ظاهره وباطنه وإن تحجر بحيث لا يتخلله الماء أي: يترشح منه طهر ظاهره فقط ويجوز استعماله في الأشياء الرطبة اه إيعاب. وظاهره أن القسم الأول لا يكفي غمره بالماء اه. (قوله: بناء على أن العلة إلخ) أي: لأنه يستنبط من النص معنى يخصصه حجر وجزم م ر في تقريره بالحرمة واعتمده وإن لم تمنع التطهير. اه. سم على المنهج أي: بناء على أن العلة الاستعجال اه.
(قوله: لا تحريم التخليل) للحكم بالنجاسة مع عدم الحرمة بأن ألقى العين فيها ريح أو نحوه فليست مطردة. اه. إيعاب. (قوله: كحصاة) قال البغوي لو ألقي في الخمر ما لا يتشرب منه كحجر صلب وحديدة فتخلل ينبغي أن يطهر. اه. شرح الحاوي وهو ضعيف. (قوله: لتنجسها إلخ) وما قاله الإمام من أنه يلزم من تخلل الخمر تخلل الأجزاء الخمرية الملاقية للمطروح وحينئذ فما المانع من الحكم بطهارتها وإن تنجس المطروح بها كالدباغ يتنجس بالجلد مع كونه يطهره وحينئذ فالتعويل على العلة الأولى مردود بأن الجامد يمكن الحكم بطهارة عينه مع الحكم بتنجسه بملاقاة النجاسة فلا جامع بينه وبين الجلد. اه. إيعاب.
(قوله: سواء إلخ) غرضه به الرد على ما يأتي عن القاضي والبغوي من أن العين إذا وضعت في العصير إلخ. (قوله: فتخمرت ثم تخللت) أي: العناقيد وحباتها. (قوله: قالا: لأن إلخ) عبارتهما وليس كالمعالجة؛ لأن إلخ يعني أنه إذا عولجت الخمرة بشيء لتصير خلا شرب ذلك الشيء المعالج به الماء وهو نجس ولا ضرورة حينئذ إلى القول بطهارة ما تشربه كما نقلناه عن البغوي في مسألة الثوب فيعود على الخل بالتنجيس بخلاف حبات العنب فإن ماءها ليس بعض الخمر بل شربته قبل الخمر ومنه ماء البزر فلا يقال إنه لا ضرورة إلى الحكم بطهارته لكن بقي عليهما مصاحبة الحبات أعني البزر فقال الشارح وهذا إلخ تدبر.
(قوله: لأن حبات العناقيد إلخ) سكت عن العناقيد ولعلها مثلها