تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: وهذا بناء منهما على ما قالاه إلخ) فيه نظر؛ لأن عبارتهما صريحة في خلاف ذلك وهي لو أدخل العنب مع العناقيد في الدن وصار خلا حل وليس كالمعالجة فقولهما وليس كالمعالجة أي: بالعين المذكورة برفع البناء المذكور؛ لأنهما لو بنياه على ذلك لقالا كالمعالجة فلما قالا ليس كالمعالجة دل على أن ذلك منهما تفريع على المذهب أن هذا مستثنى من المعالجة بالعين للضرورة لعسر تنقية العصير من العناقيد كما مر الجزم به عن الإمام القائل بأن مصاحبة العين تضر. اه. إيعاب لحجر قال: والعسر هنا قائم مقام الضرورة في الدن اه أقول: إن قول الشيخ الشارح - رحمه الله -: وهذا بناء. إشارة لقولهما: لأن حبات العناقيد تشرب الماء وهو طاهر ولا شك في صراحته في البناء المذكور إذ لو كان عدم الضرر للضرورة لما كان لشربها الماء وهو طاهر مدخل، تأمل. وعبارة القاضي حسين هكذا لو أدخل العنب مع العناقيد في الدن وصار خلا يكون حلالا وليس كالمعالجة؛ لأن حبات العنقود شربت الماء وهو طاهر وفي. فتاوى البغوي عن القاضي إذا ألقى ثوبا في خمر وتركه فيه حتى صار الخمر خلا لا يطهر؛ لأن ما شربه الثوب لا يطهر إذ لا ضرورة إليه بخلاف أجزاء الدن اه.

(قوله: على ما قالاه من أن العين إلخ) أي: عين تتخمر وتتخلل وضعت في عصير فتخمرت وتخللت وإنما كان مبنيا عليه؛ لأن العين هنا وفي البزر الداخل في الحبات والعناقيد كلاهما صاحب الماء الداخل في الحبات وهو العصير فلا فرق بين ما هنا وما قالاه سوى كون ما قالاه فيه وضع عين مع العصير وهنا لا وضع في البزر بل هو خلقي داخل العصير. أما العناقيد فقد يقال فيها الوضع. (قوله: على ما قالاه) نقل غيره عن البغوي موافقة الجمهور في أنها تضر كما في المجموع ثم رأيت الغزالي قال: إن التنقية من الحبات والعناقيد لم يوجبها أحد وهذا صريح واضح في المسألة فلا يعدل عنه وإن أفهم قول السبكي: ليس لنا خل متفق على طهارته إلا إذا صفي من عناقيده قبل التخمر بحيث يبقى مائعا خالصا. أن في ذلك خلافا. اه. إيعاب لحجر لكن اعتمد م ر ما قاله الشارح اه. (قوله: والجمهور على خلافه) قال م ر: إنه يضر العناقيد والحبات إذا تخمرت في الدن ثم تخللت بخلاف ما إذا تخمر ماء في أجواف الحبات ثم تخلل يطهر؛ لأنها كالظروف لما في جوفها اه. وفي شرح الروض ما يخالفه سم على المنهج وعبارة شرح الروض: وتطهر خمر إن تخللت ولو بتشمس لا إن تخللت مع وجود عين فيها كحصاة وحبة عنب تخمر جوفها اه. ولا منافاة؛ لأن الأولى تخمرت في الدن بأن خرج ما في جوفها والثانية تخمرت في نفس الحبة بأن لم يخرج اه إذا عرفت هذا فالظاهر أن الرملي حمل كلام المجموع على ما هو ظاهره من أن أجواف الحبات تخللت فيها بدون وضع في الدن وحينئذ يغتفر وجود البزر في الأجوف لضرورة جعل الحبات ظروفا لما في باطنها وحينئذ لا يكون موافقا للقاضي والبغوي؛ لأن كلامهما فيما إذا وضعت حبات العنب في الدن ولا ضرورة حينئذ لإبقاء البزر مع ما في الأجواف وهذا المحمل لكلام المجموع هو الظاهر بخلاف المحمل الذي ذكره الشارح فليتأمل.

(قوله: والجمهور على خلافه) أي: إن العين قبل التخمر كهي بعده. (قوله: وقد يمنع ذلك) أي: موافقة قول المجموع المذكور لما قاله القاضي والبغوي ووجه المنع تأويل عبارة المجموع بما ذكره. (قوله: بأن طهارة باطنها) أي: ما فيها من الماء والمراد بطهارة باطنها المذكورة بقوله: وتوقع طهارة باطنها. (قوله: والحبات) المراد بها هنا وفي قوله: لا حب في جوفه. وقوله: سابقا وحباتها. البزر الذي في داخل حبات العنب، وحبات العنب هي المرادة بقول النووي لو استحالت أجواف حبات العناقيد وبقول الشارح قبل قالا: لأن حبات العناقيد اه. (قوله: لجواز تخلله إلخ) ترك العناقيد؛ لأن كلام المجموع في استحالة أجواف الحبات لا العناقيد مع سهولة انفصال العناقيد عنها بخلاف البزر اه.

(قوله: لجواز تخلله بعد عصرها) أي: ونزع البزر منها وحينئذ تكون طاهرة وهذه

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٤٩