تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكسر الراء أي: راكب دابة عريا والدابة معرورى بفتحها منونة أي: مركوبة عريا بلا سرج.

(قوله: من الباطن) هو ما لا يجب غسله في الاستنجاء م ر وفي ق ل على الجلال هي ماء أبيض يخرج مما بين ما يجب غسله في الاستنجاء وآخر ما يصله ذكر المجامع المعتدل أي: فهذه محل الخلاف، الأصح طهارتها وما وراء ذلك نجس قطعا وما قبله طاهر قطعا قال ع ش وإذا طال ذكر المجامع وخرج عن الاعتدال لا ينجس بما أصابه من الرطوبة لعدم إمكان التحفظ عنه اه. وإنما لم نقل هنا بعدم التنجس؛ لأن ملاقاة ما في الباطن لا ينجس؛ لأن ذلك إذا وقعت الملاقاة بين باطنين وما هنا ملاقاة شيء من الظاهر للباطن وهو لا يمنع التنجس فاحتيج للتعليل بعدم إمكان التحفظ اه وما قاله ق ل من أن ما قبله طاهر قطعا نقله حجر في شرح العباب عن الأذرعي. (قوله: فنجسة مطلقا) لأنها رطوبة جوفية وهي إذا خرجت إلى الظاهر يحكم بنجاستها.

(قوله: لأنا لا نقطع إلخ) قال م ر الرطوبة الطاهرة ليس لها قوة الانفصال فإن أراد أنه ليس لها ذلك وحدها وتنفصل على ذكر المجامع فالأمر ظاهر وإن أراد أنها لا تنفصل أصلا كما هو مقتضى تشبيهه لها بالعرق فذكر المجامع عليه رطوبة أزيد من ذلك. (قوله: لأنا لا نقطع بخروجها) وما يجده المجامع يحتمل أنه من الرطوبة الطاهرة اه وقال ع ش يعفى عما يصله ذكر المجامع ولو طال عن المعتاد. (قوله: بخروجها) أي: خروج الرطوبة النجسة وهي ما فوق ما يصله ذكر المجامع. (قوله: لأنا لا نقطع بخروجها) أي: لا نقطع بخروج الرطوبة النجسة وهي فيما فوق ما يصله ذكر المجامع بل يحتمل أن تكون الخارجة رطوبة ما يصله هكذا ينبغي أن يفهم. (قوله: بخروجها) أي: خروج الرطوبة النجسة وهي ما فوق ما يصله ذكر المجامع. (قوله: ذكره في المجموع) في شرح الروض وظاهر أن محل عدم وجوب غسل البيض والولد إذا لم يكن معهما رطوبة نجسة وقيد م ر وحجر عدم وجوب الغسل بما إذا انفصل في حياة أمه وإلا وجب غسله بلا خلاف. قال حجر كذا في المجموع اه ومعلوم أن هذا الكلام إنما يقال إذا كان معه رطوبة وإلا فلا وجه لإيجاب غسله ثم رأيت حجرا قال في شرح العباب: إنما لم يجب غسله مع الرطوبة لعدم تحقق خروجها من الباطن مع أن الأصل الطهارة اه.

وهو معنى قول شرح الروض إذا لم يكن إلخ وإنما وجب غسله إذا انفصل بعد موت أمه لملاقاته لما في الباطن بعد الموت فإنه محكوم بنجاسته ومحل قولهم ما في الباطن لا ينجس إنما هو في الحي ومن ثم لو حمل حيوانا مذبوحا أو سمكا أو جرادا بعد الموت بطلت صلاته. كذا ذكر هذا التعليل بعض من كتب على حاشية الشارح وهو مأخوذ من شرح حجر للمنهاج وهو صريح في أن الكلام في الرطوبة التي من الباطن وأنه إذا انفصل معها وأمه حية لا يجب غسله فينافي ما في شرح الروض ولا محيص إلا بحمل ما في شرح الروض على ما إذا كان معهما رطوبة زائدة على ما يحصل بالملاقاة فإنها تنجسه بعد انفصالها بخلاف القدر الحاصل بالملاقاة فإنه محكوم بعدم نجاسته حيث وقعت الملاقاة في الباطن فليحرر.

ثم رأيت حجرا نقل في الإيعاب عن الإمام أنه قال: إن رطوبة باطن ذكر الرجل كرطوبة باطن فرج المرأة لا فرق بينهما إلا من جهة واحدة وهي أن ما في منفذ الذكر رطوبة لزجة لا يخرج منها شيء ولا يمازجها ما يمر بها وأمثال هذه الرطوبات لا حكم لها في الباطن، وبلل باطن فرج المرأة كثير يمازج وقد يخرج ويكاد أن يكون كمذي الرجال فمنيها يخرج معه شيء من الرطوبة بخلاف منيه ومرادهم بقولهم " رطوبة فرج المرأة نجسة أو لا " أن تلك الرطوبة هل يثبت لها حكم وهل تنجس ما يخرج وهل يعتقد في الخارج الامتزاج بها اه فعلم منه أنه إنما يحصل التنجس إن انفصلت تلك الرطوبة مع ما لاقاها بخلاف مجرد الملاقاة فليتأمل.

(قوله: وإنفحة) انظر ما وجه طهارتها وإطباق الناس لا يدل على خصوص الطهارة بل يكفي فيه العفو عنها وفي سم على المنهج إنها لبن يخلق من

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٤٣