حضرن في المسجد بدون اجتماع مع الرجال وإلا فيكره حضور الشابة، والكبيرة المشتهاة مع الرجال كما يقتضي ذلك التفصيل متن الروض لكن عبارة المحلي هكذا وحضورهن المسجد في جماعة الرجال يكره للشواب دون العجائز. اه.
قال ق ل: المراد بالمسجد محل الجماعة ولو مع غير الرجال فذكر المسجد والرجال للغالب. ا. ه وهو موافق لعدم التقييد هنا بمعية الرجال. (قوله: وأنها للنساء إلخ) سواء كن شواب، أو عجائز كما هو ظاهر قول الروضة: وجماعتهن في البيوت أفضل فإن أردن حضور المسجد مع الرجال كره للشواب دون العجائز. ا. ه وقول الشارح وأنها إلخ لكن في شرح الروض يندب حضور المسجد للعجوز التي لا تشتهى فيلزم أن يكون المفضول مندوبا، ولا مانع منه إذ له نظائر كالإقعاء الذي بين السجدتين مع أن الافتراش أفضل منه. ا. ه سم على التحفة (قوله: بل يكره حضور الشابة إلخ) أي: يكره حضورهما مع الرجال كما في متن الروض والروضة.
(قوله: ويكره للزوج إلخ) أي: عند أمن الفتنة أما عند خوفها فيحرم عليه الإذن لها. ا. ه ق ل على الجلال. (قوله: ما أحدث النساء إلخ) الظاهر من الحديث أنهن أحدثن التزين عند الخروج لكن الحكم المستدل به عليه كراهة حضور الشابة، والمشتهاة، وإن لم يتزينا. (قوله: للتنزيه) ؛ لأن الغرض منه إدراكها الفضيلة وحق الزوج والولي في منع الشابة والمشتهاة ثابت فلو كان للتحريم لفات ذلك الحق الثابت لأجل تلك الفضيلة، ولذا إن لم يكن زوج، أو ولي ووجدت الشروط حرم المنع كما سيذكره، ثم إن كلام الشارح هنا مشكل فإنه لم يبق بعد العجوز التي لا تشتهى إلا الشابة، والكبيرة المشتهاة وقد تقدم كراهة تمكين الزوج، والولي لها فكيف يكره تنزيها منعها؟ وعبارة النووي في شرح مسلم بعد ذكر هذا الحديث نصها: هذا الحديث وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث، وهي أن لا تكون متطيبة، ولا متزينة، ولا ذات خلاخل يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها.
وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج، أو سيد ووجدت الشروط المذكورة، فإن لم يكن لها زوج، ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط. ا. ه فعند التحقيق تراه جعل محمل النهي غير الشابة، والكبيرة المشتهاة مع الشروط المذكورة فتأمل. فإن جعلت، أوفي قول الشارح، أو محمول إلخ بمعنى الواو اندفع كل إشكال هنا فتدبر. (قوله: لا يترك للفضيلة) ظاهره أن في حضور الشابة والكبيرة المشتهاة المسجد للجماعة فضيلة مع كراهته الحضور ولا مانع؛ لأن الكراهة لخارج وهو خوف الفتنة. (قوله: فإنه يندب للزوج إلخ) فيكره له منعها؛ لأنه منع عن خير، وإن كانت هي في نفسها بيتها أفضل لها تأمل. (قوله: بغير خلوة محرمة) بأن لم يكن معها محرم، أو نساء ثقات، أما خلوتها