على التحفة وفي القليوبي على الجلال أنه يجب سواء كان المكشوف قدر يده أو أكثر ولو جميع العورة قال وخص شيخنا الوجوب بالأول وإذا ستر بيده سقط عنه وجوب وضعها على الأرض في السجود بل لا يجوز له مراعاة للستر؛ لأنه متفق عليه بين الشيخين قاله العلقمي وتبعه الخطيب واعتمده شيخنا الزيادي.
وقال شيخنا الرملي بوجوب الوضع تبعا للروياني؛ لأنه عاجز عن الستر وقال حجر يتخير اه. (قوله : وقد يقال إلخ) قال سم في حاشية التحفة حاصل ما يتجه في هذه المسألة أنه إذا قدر على الصلاة في الماء مع الركوع والسجود فيه بلا مشقة شديدة وجب ذلك أو على القيام فيه ثم الخروج إلى الركوع والسجود في الشط بلا مشقة كذلك وجب أيضا وإن ناله بالخروج إليهما في الشط مشقة كذلك كان بالخيار بين أن يصلي عاريا في الشط بلا إعادة وبين أن يقوم في الماء ثم يخرج إلى الشط عند الركوع والسجود ولا إعادة أيضا اه ونقله في حاشية المنهج عن م ر. اه. والظاهر أنه يجب عليه في الخروج إلى الشط التحرز عن غير الضروري من الخطأ فحرره ثم رأيت ع ش استقرب أنه يجب عليه أن لا يأتي في خروجه من الماء وعوده بأفعال كثيرة أخذا بإطلاقهم اه. (قوله: فلا يكفي الخيمة) أي: بأن وقف داخلها بأن صارت محيطة به أما لو خرق رأسها وأخرج رأسه منها وصارت محيطة ببقية بدنه فيكفي سم على المنهج.
(قوله: فلا يكفي الخيمة) بخلاف ثوب جعل جيبه بأعلى رأسه وزره عليه؛ لأنه يعد مشتملا على المستور بخلافها لكن لا بد أن يكون بحيث لا يرى عورة نفسه كما اعتمده شيخنا م ر. اه. سم على التحفة وفي البجيرمي عن ع ش على م ر أنه لو كان أعمى وأدخل رأسه في جيب قميصه الضيق بحيث لو كان بصيرا لرأى عورته لم يضر. اه ولم أر في ع ش وإنما رأيت فيه أن الأعمى يفرض بصيرا وأن المصلي إذا رأى فرج نفسه في صلاته بطلت فعلى هذا يكون النظر حينئذ حراما اه من حاشية الروض لوالد م ر عن فتاوى النووي قال ع ش وظاهره أنه لا فرق بين أن يراها من أعلى أو أسفل اه وفي البجيرمي على قول المنهج لو كان بحيث ترى عورته من طوقه في ركوع أو غيره بطلت عندهما، ما نصه محل عدم البطلان قبلهما إذا لم تر بالفعل فإن رآها هو أو غيره بطلت فالحاصل أنها متى رئيت بالفعل من طوقه ونحوه بطلت صلاته ولا فرق بين الضيق والواسع وإنما التفصيل بينهما عند عدم الرؤية بالفعل ففي الضيق لا ضرر وفي الواسع تبطل عند الركوع والسجود لا قبلهما اه.
(قوله: وكذا الحب) الحب بالحاء الزير الكبير وهو بضم الحاء المهملة وجمعه أحباب وحببة وحباب بالكسر وهو فارسي كذا في المصباح والقاموس. اه. ع ش. (قوله: الضيق) أي: ضيق الرأس بحيث لا تظهر منه