قوله: ويسجد) أي: إن نوى به القنوت عب. (قوله: لما قالوه في القراءة) أي: إن قصد بها الركن. (قوله: ولا يتعين لفظ القنوت) أي: ابتداء ما إذا شرع فيه فيتعين عليه إن أبدله بما ورد وكان شرع في قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عمر ثم قطعه وعدل إلى الآخر وأتى به ولو كله فإنه يسجد بخلاف ما إذا عدل إلى آية تتضمن ثناء ودعاء أو إلى ثناء ودعاء غير ما ورد والفرق أنهما لما كانا واردين صارا بمنزلة القنوت الواحد والقنوت الواحد يسجد لترك بعضه بخلاف غير الوارد فإنه لم يرد بخصوصه كان قنوتا مستقلا فأسقط العدول إليه حكم القنوت الذي شرع فيه وقطعه.
هكذا فرق ع ش وفيه أنه يقتضي السجود عند ترك أحد الواردين إذا فعل الآخر بتمامه؛ لأنه بمنزلة من اقتصر على بعض القنوت الواحد مع أنه ليس كذلك إلا أن يجاب بأن محل تنزيلهما منزلته إذا تعرض لهما معا بخلاف ما إذا أعرض عنهما معا أو عن أحدهما ابتداء وأتى بالآخر تاما أو كمله بغير ما ورد فإنه لا تنزيل حينئذ فلا سجود. اه. شيخنا ذ - رحمه الله -. (قوله: بزيادة ولا يعز إلخ) قال البشبيشي ولا يسجد لترك ولا يعز من عاديت فلك الحمد على ما قضيت. (قوله: فقد يقال القياس البطلان) هو كذلك فتبطل به الصلاة للعامد العالم واعلم أن حاصل ما اعتمده الشيخ الحفني - رضي الله عنه - أن محل اغتفار التطويل إنما هو في المحلات التي طلب تطويلها بالفعل وهو اعتدال ثانية الصبح وآخر وتر رمضان واعتدال آخر سائر الصلوات المكتوبة في النازلة فقط واعتدال وجلوس التسابيح فيغتفر تطويلها حيث كان بخصوص ما طلب وهو القنوت بأي صيغة وإن لم ترد والتسبيحات العشر فإن طولها بما لم يطلب كسكوت وقراءة وذكر غير ذكرها أو بزيادة على التسبيحات العشر ضر حيث بلغ ذلك التطويل قدر الفاتحة زيادة على ذكر الاعتدال وقدر التشهد زيادة على ذكر الجلوس والمراد بذكرهما المشروع بحسب الحالة الراهنة فالمنفرد وإمام المحصورين الراضين بالتطويل يعتبر حالهما وغيرهما يعتبر حاله فقط لا المشروع في ذاته حتى يكون إمام غير المحصورين كغيره كما قيل اه. جمل ملخصا. اه. شيخنا ذ رحمهم الله تعالى. وعلم من هذا مع كلام الشارح أن الإطالة المكروهة للمنفرد وإمام المحصورين هي الإطالة بالزيادة على ذكر الاعتدال والقنوتين بأقل من قدر الفاتحة وبالنسبة لإمام غير المحصورين هي الإطالة بالزيادة على ذكر الاعتدال المتقدم عن التحقيق وأحد القنوتين بأقل من قدر الفاتحة فتأمل. (قوله: عمدا) خرج ما إذا طال سهوا أو بسبب النوم حجر وسم عليه.
(قوله: