وإن طرحت ميتة ضر مطلقا وأن وقوعها بنفسها لا يضر مطلقا وفيما لا يضر يقيد بعدم التغير، والصبي والبهيمة كغيرهما بخلاف الريح.
(قوله: نعم لو أخرج إلخ) أما إذا مات فيه بلا إخراج فلا يضر جزما كما في المجموع فغلظ الإسنوي في نقله الخلاف اه. (قوله: والمجموع) كلامه يفيد ترجيح العفو عن الميتة الملقاة فيما نشأت منه واعتمده طب سم على المنهج. (قوله: انتهى) أي: كلام الإسنوي في المهمات. (قوله: ويؤيده) أي: التصويب والترجيح اه. (قوله: تصوير البغوي) أي: في المهذب قوله: تصوير البغوي ذلك أي: الإخراج مما نشؤه منه والإلقاء فيه أو في غيره الذي هو محل القولين. (قوله: بما إذا ألقي حيا ثم مات) ينافيه عبارة المجموع حيث قال فإن أخرج هذا الحيوان مما مات فيه وألقي إلخ فإنه صريح في إلقائه ميتا على أن طرح ما لا نفس له سائلة حيا لا يضر مطلقا سواء كان مما نشؤه منه أو لا كذا في الإيعاب وإنما يرد لو كان تصوير الكلام الروضة والمجموع ولك أن تقول هو تصوير لمحل القولين، وعبارة البغوي في التهذيب كما في حاشية الشرح للعراقي ولو مات حيوان في طعام نشؤه منه مثل دود الخل يموت فيه فلا ينجسه فإن أخرج ثم رد إليه فمات فيه أو طرح في مائع آخر فمات فيه فعلى القولين اه ولا شك أن هذا التصوير يؤيد ترجيح خلاف العفو فيما فرض فيه كلام الروضة والمجموع وهو إلقاء الميت والشارح في شرح الروض مصرح بمخالفة كلام المجموع لتصوير كلام البغوي فتعين أن مراده بقوله ذلك محل القولين لا ما في كلام الروضة والمجموع. (قوله: بل صوره إلخ) أي: صور محل القولين في الشرح الصغير بما إذا وقع حيا ثم مات لا بما إذا ألقي حيا ثم مات. (قوله: وقضيته) أي: قضية التصوير بما إذا وقع حيا ثم مات أنه إذا ألقي فيه حيا ثم مات ضر جزما وليس كذلك فلذا قال والأوجه إلخ اه.
(قوله: ويجاب عن التعبير) أي: تعبير الشيخين بعود القولين بأن مرادهما عود القولين في الحيوان الأجنبي إذا وقع بنفسه إلا أن الراجح هنا عدم العفو على خلاف الراجح هناك
(قوله: قلت وإلا غير بشر إلخ) صريح في أن الماء لا يتنجس حيث قال فليتنجس إلا ميتة وإلا غير بشر لكن قال ابن سم على المنهج: التحقيق أن ما عدا ميتة ما لا دم له سائل والنجس الذي لا يدركه الطرف الحكم بالتنجس ولكن يعفى عنه بالنسبة للوضوء والصلاة ونحو ذلك أما الميتة المذكورة وما لا يدركه الطرف فلا ينجسان المائع اه ثم نقل عن حجر أن معنى العفو عن الشعر النجس والدخان النجس عدم التأثير فلعل هذا خلاف المعتمد.
وعلى الأول الظاهر عدم صحة الصلاة مع حمل الماء المتنجس بما ذكر وفي التحفة تنبيه علم من كلامهم في هذه المستثنيات أنها لا تنجس ملاقيها، وفي شروط الصلاة: إن المعفوات ثم تنجس لكن