تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفع والدفع أقوى غالبا حجر والمراد بالنقص عن قلتين النقص بالقدر الزائد على ما يغتفر كما هو ظاهر. (قوله: فمعنى لم يحمل خبثا لم يقبله إلخ) أي: كما قال المخالف لم يطق حمله بمعنى أنه يتنجس به. واعلم أن الحنفية جعلوا ضابط ما يدفع النجاسة أن يكون بحيث لو حرك طرفه لم يتحرك الطرف الآخر واعترضه أئمتنا بأنه مخالف للحد الوارد عن الشارع ومع ذلك لا ضابط له لاختلافه بضيق موضع الماء وسعته فإن الماء يكون عميقا مع ضيق مكانه وقليلا منبسطا لقرب قراره وقد ذكر لي بعض الحنفية أنهم يلتزمون قضية هذا الإيراد. اه. عميرة على المحلي. (قوله: ولأن ذلك من باب حمل المعنى) أي: باتفاق منا ومن المخالف إذ ليس المراد بالخبث خصوص الحسي فالمراد وصف النجاسة. (قوله: بخلاف حمل الجسم) أي: فليس هو المراد هنا بأن يكون مستعملا في حمل المعنى مجازا أي: لا يطيق النجاسة بل يتنجس بها اه. (قوله: بلا سيل دم) لو شك هل الميتة مما يسيل دمه اتجه العفو وسم. (قوله: فلا ينجس ما وقع) بوصوله فيه بل بتغيره ولو قليلا وقيل لا يضر التغير مطلقا وإن قلنا بنجاسة ميتتها فالماء المتغير بها طاهر فقط وقيل طهور أيضا. اه. عباب.

(قوله: نعم) استدراك على قوله: فإن نبذ فيه نجسه جزما فإن ظاهره الجزم فيما بعد الاستدراك. (قوله: لو أخرج) أي: ميتا اه. (قوله: أو في غيره إلخ) لأن الناشئ من شيء صار كالجزء منه في الأكل وغيره فلم يضر طرحه في ذلك الشيء ولا في غيره كذا وجه حجر في شرح العباب تدبره. (قوله: ففي أصل الروضة والمجموع) عبارة أصل الروضة كما نقله الشرح في حاشية العراقي فلو أخرج منه وطرح في غيره أو رد إليه عاد القولان وعبارة المجموع قال أصحابنا: فإن أخرج هذا الحيوان مما مات فيه وألقي في مائع غيره أو رد إليه فهل ينجس؟ فيه القولان في الحيوان الأجنبي أي: الذي وقع بنفسه اه فحمل عبارة أصل الروضة على ما في المجموع اه واعلم أن عبارة المنهاج مع شرح الجلال المحلي هكذا ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا بموتها فيه على المشهور لمشقة الاحتراز عنها إلا أن تغيره بكثرتها والثاني تنجسه كغيرها.

ولو ماتت فيما نشأت منه كالعلق ودود الخل لم تنجسه جزما ولو طرحت في المائع بعد موتها نجسته جزما كما قاله في الشرح الصغير وقال في الكبير فيما في الماء لو طرح فيه من خارج عاد الخلاف أي: بموته فيه اه فنعلم منه أن أصل الخلاف فيما وقع في الماء بنفسه حيا ومات فيه اه وأن الخلاف فيما نشؤه منه إذا طرح فيه إنما هو فيما طرح حيا بحمل عبارة أصل الروضة على ما قاله في الشرح الكبير المحمول على الطرح حيا بقرينة جزمه في الصغير بالتنجس مع إطلاقه عن التقييد بغير ما نشأ منه وإنما حمل الشارح على التصوير بالإلقاء ميتا عبارة المجموع لكن الأوفق بأصل الخلاف هو الإلقاء حيا ثم يموت وفي شرح العباب لحجر قال ابن العماد الذي يتجه تقييد القولين بما إذا أعاده إليه حيا فمات فيه فإن أعاده ميتا نجس قطعا وليس كما زعم من القطع بل الخلاف جار وإن أعاده ميتا فنقول: إن في طرح ما يعفى عنه ثلاثة أقوال فالأكثر أنه يضر مطلقا وجمع منهم البلقيني ودل عليه كلام تنقيح النووي أنه لا يضر مطلقا. وقال بعضهم: لا يضر فيما نشؤه منه ويضر في غيره ومعتمد المسألة أنها إن طرحت حية لم يضر مطلقا

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٣٠