(قوله في البر) احتراز عن تحويل ملاح السفينة له بتحويلها، وإلا فلو حوله إنسان بغير ذلك في البحر ضر اه. (قوله إتمامه) أي القيام وقوله فكذلك أي لا تصح حيث كانت لغير القبلة والدابة سائرة أما إذا كانت لها، وهي واقفة، فلا وجه لعدم الصحة وقال حجر المعتمد حينئذ الصحة اه. ع ش على م ر والمناسب أن يقال فكذلك أي لا يصح، ولو إلى القبلة على الدابة السائرة المنسوب سيرها إليه كما هو موضوع أصل المسألة تدبر.
(قوله ولو اجتهد في القبلة ثم ظهر إلخ) الحاصل أن تغير اجتهاد المصلي له ثلاثة أحوال؛ لأنه إما قبل الصلاة أو فيها أو بعدها وكل منها أحواله ثلاثة: تيقن الخطإ، وتيقن الصواب تيقن الخطأ، وظن الصواب ظن الخطأ والصواب. فالحاصل تسعة فإن تيقن الخطأ والصواب قبل الصلاة عمل بالثاني وكذا إن ظن الصواب أو ظن الخطأ وظن الصواب وكان الثاني أرجح فإن استويا تخير بينهما وأعاد على المعتمد وكذا الحكم فيما بعد الصلاة لكن يعيد في الصورتين الأولتين دون الأخيرتين، وأما إذا كان ذلك التغير في الصلاة فيستأنف في الصورتين الأولتين ويعمل بالثاني إن كان أرجح وظهر الصواب مقارنا لظهور الخطإ فإن كان مساويا عمل بالأول أي استمر عليه فظهر أن تيقن الخطإ يجامع تيقن الصواب، وظن الصواب وإن ظن الخطأ يجامع ظن الصواب ولا يجامع تيقن الصواب، ووجهه أن أفراد الخطإ كثيرة، فإذا تيقن فردا منها خطأ لا يلزم أن غيره صواب يقينا، بل تارة يتيقن الصواب وتارة يظنه بخلاف الصواب فليس له إلا فرد واحد فمتى تيقن الصواب في فرد تيقن أن كل ما عداه خطأ. اه. تقرير الشيخ عوض على الخطيب (قوله وإن ظنه وظن إلخ) سمى الأول ظنا باعتبار الحال قبل الظن الثاني، وإلا فهو بعد الثاني وهم (قوله اعتمد أوضح الدليلين) والفرق بينه وبين ما مر فيما إذا اختلف عليه مجتهدان قبل الصلاة من أنه يجوز تقليد غير الأعلم أن الظن المستند لفعل النفس أقوى من المستند للغير اه. حجر في التحفة (قوله فإن تساويا) أي الدليلان ولعل تسمية كل ظنا نظرا لحاله في نفسه أو بالنظر لباقي الجهات الذي لم يظن فيه شيء، وإلا فهو متردد. اه. تدبر. ثم يعيد اعتمده م ر سم على التحفة (قوله سواء علم معه جهة الصواب أم لا) أي ولا يقضي بعد إلا إن علم الصواب أو ظنه إن كان خارج الوقت