تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت إذا تأملت تجده فرض كفاية في كل من القلة والكثرة لكنه عند القلة فرض كفاية لم يتأد، وعند الكثرة فرض كفاية تأدى بالعارفين الذين يسهل سؤالهم على كل مريد للصلاة اه.

شيخنا قويسني واحفظه فإنه نفيس جدا قل أن يوجد له نظير في كلامهم اه مرصفي على المنهج، وهو بعينه منقول عن الأستاذ الحفني وقوله: بل المدار إلخ صرح به حجر وعلى هذا التحقيق فمعنى قول الشارح فإن قلنا ليس بفرض عين أي بأن كثر العارفون، وقوله: وإن قلنا: فرض عين أي بأن أثم الجميع بالترك وإن كان فرض كفاية وفي الشهاب عميرة على المحلي تعليل كونه فرض كفاية في الحضر بأن الحاجة إليه نادرة، وكونه فرض عين في السفر بكثرة الاشتباه فيه، وهو لا يخالف هذا التحقيق عند التأمل وفي ق ل على الجلال ما نصه المعتمد أنه متى وجد محراب معتمد في حضر أو سفر في طريقه أو مقصده أو وجد عارف، ولو واحدا في بلد كبير أو ركب وإن كبر ففرض كفاية، وإلا ففرض عين. اه. وهو مخالف لظاهر كلام السبكي فليحرر ثم عند كونه فرض كفاية يجوز لغير العارف تقليد العارف ويجوز أن يتعلم ويجتهد فهو مخير بينهما، وليس في ذلك تقليد مجتهد لمثله، إذ لا يقال للشخص مجتهد إلا عند معرفته بأدلة الاجتهاد اه.

حفني وفي هذا نظر لاقتضائه أن من قدر على التعلم والاجتهاد في الحضر يجوز له التقليد في القبلة، وهو بعيد والظاهر وجوب التعلم من العارف وعبارة المنهاج مع شرح م ر فإن فقد ما ذكر أي المخبر عن علم وأمكنه الاجتهاد بأن كان بصيرا يعرف أدلة القبلة حرم التقليد قاله ع ش قوله بأن كان بصيرا مثله في المحلي ومفهومه أن من لا يعرف أدلتها لا يحرم عليه التقليد وينافيه قول المصنف الآتي: ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم الأدلة كأعمى قلد ثقة عارفا وإن قدر فالأصح وجوب التعلم وأجاب عنه الشيخ عميرة بما حاصله أن المراد بالمعرفة أعم من أن تكون حاصلة بالفعل أو بالقوة بأن أمكنه التعلم اه. ثم رأيت الشيخ عميرة على قول المحلي مع المنهاج فإن فقد أي المخبر عن علم وأمكن الاجتهاد بأن كان عارفا بأدلة القبلة حرم التقليد، كتب ما نصه قوله بأن كان عارفا بأدلة القبلة أي أو أمكنه التعلم مطلقا على ما في المنهاج تبعا للرافعي أو بشرط السفر على المختار في الروضة اه.

وقد علمنا أنه يجب التعلم إن لم يوجد من تسهل مراجعته سواء السفر والحضر، وإلا لم يجب، ولو مع إمكانه ويجوز التقليد فالحق ما قاله الأستاذ الحفني تدبر. ثم إن المراد السهولة على جميع الموجودين في البلدة أو القافلة فلو سهل على بعضهم لقربه ممن يعلم الأدلة وصعب على غيره امتنع التقليد، ولو لمن سهل عليه هكذا ظهر فليحرر (قوله وإن قلنا فرض عين إلخ) كيف يكون فرض عين مع اكتفائهم بتعلم من يسهل

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٢٨٦