تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافا للسبكي لأن الظاهر أنه على الصواب. اه. حجر فالمحراب في اليمنة واليسرة في مرتبة الاجتهاد بمعنى أنه يتخير بينه وبين الاجتهاد فتدبر. وفي شرح العباب عن بعض المتأخرين: أن المحراب في الجهة كالإجماع وهو تحرم مخالفته فينبغي أن يجزم حينئذ بكونه خبرا بالنسبة إلى الجهة، وأما بالنسبة إلى اليمنة واليسرة فكأنهم جعلوه رتبة متوسطة بين الخبر والتقليد حيث جوزوا الاجتهاد فيه ولم يوجبوه، إذ لو كان من باب الخبر منع الاجتهاد أو من باب التقليد وجب. اه.

(قوله وخرج بالجهة اليمنة واليسرة) اعلم أن كون الاجتهاد يجوز يمنة ويسرة في المحاريب المعتمدة يفيد أن خبر الثقة أقوى منها، إذ يمتنع معه الاجتهاد مطلقا وإليه ذهب الشيخ البراوي لكن يلزمه أن خبره يقدم على المحاريب، وتقدم عن شيخنا أنه إن كان خبره عن الكعبة تخير بينه وبين رؤيته هو المحراب وإن كان عن المحراب فهو متأخر عن رتبة المحراب فالذي تحصل أنه إن أخبر عن الكعبة لا يجتهد مع خبره يمنة ولا يسرة، وهو حينئذ أعلى من المحراب من تلك الجهة وتقدم وجه التخيير وإن أخبر عن المحراب كان الأمر كما مر ويجوز الاجتهاد معه يمنة ويسرة بالأولى من المحراب الذي أخبر عنه وإنما جاز الاجتهاد في المحاريب يمنة ويسرة دون خبر الثقة؛ لأن خبره يفيد الظن بإصابة العين، والمحاريب تفيد تعين الجهة دون اليمنة واليسرة اه. مرصفي بزيادة (قوله على التخيير) أي هنا وفي الوقت بخلافه في المياه يمتنع عليه الأخذ بقول أحدهما لوجود البدل هناك وهو التيمم بعد الإراقة (قوله فإن كان ثم ما يعتمده إلخ) أي وأفاد علما بصواب جهته عن قرب أو ظنا بخطئها وصوابية غيرها وانحرف إليه (قوله: وإلا) أي بأن لم يكن ثم ما يعتمده أو كان ولم يفده شيئا أو أفاده علما بخطأ جهة أو ظنا لا عن قرب فحاصل الصور: ستة، تصح في ثنتين وتبطل في أربع اه. بهامش صحيح

(قوله كما اكتفيا) أي الحاوي والمصنف اه (قوله فرض عين) أي على من هو أهل للتعلم بمعنى أنه يأثم بتركه ولا يجوز له التقليد بخلاف غيره (قوله فرض عين) ضابط كونه فرض عين بالمعنى السابق أن لا يوجد من تسهل مراجعته قبل ضيق الوقت، ولو واحدا بأن لم يوجد أصلا أو وجد ولم تسهل مراجعته أو سهلت لكن مع ضيق الوقت، وضابط فرض الكفاية ما يقابله اه. طبلاوي (قوله وحمل السبكي إلخ) الذي تحرر بالدرس في هذا المقام أن معنى كونه فرض عين إثم الجميع بتركه وعدم جواز التقليد لواحد منهم عند قلة العارفين مع سقوطه بتعلم من يسهل على مريد الصلاة، سؤاله من غير مشقة نظير القول الضعيف: أن فرض الكفاية المخاطب به الجميع، ومعنى كونه فرض كفاية أنه لا يتعين التعلم، بل لغير العارف تقليد العارف ولا يتقيد ذلك بحضر ولا سفر، بل المدار على قلة العارفين وكثرتهم وقيدوا بالسفر والحضر لأن الغالب القلة في الأول والكثرة في الثاني فيكون فرض كفاية تأدى بهؤلاء العارفين

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٢٨٥