المشاهدة لكن تقدم أنه يقدم خبر الثقة وأنه قضية شرح المنهج وبما نقلناه عن شيخنا العلامة - رحمه الله - تعلم ما في حاشية البجيرمي على المنهج وغيرها من تخليط كثير فتأمل. فعلم أنه يقدم علم الكعبة بنفسه ثم بخبر العدل عنها فإن عجز عن ذلك قدم علم ما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إليه بنفسه ثم بخبر عدل فإن عجز قدم علم المحراب المعتمد بنفسه ثم بخبر عدل والمراد بالمحراب المعتمد ما صلى إليه جماعات من المسلمين ولم ينقل عن أحد منهم الطعن فيه، وهذا مراد من عبر بالقرون كما في الرشيدي على م ر وممن صرح بترتب المحاريب الثلاثة أي الكعبة ثم ما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إليه ثم المحراب المعتمد القليوبي على الجلال وفي سم على المنهج أن ما ثبت بالتواتر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إليه كالكعبة أي فهو في المرتبة الأولى ومثله في الشيخ عميرة على المحلي حيث قال: ومحراب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة وكل موضع ثبت صلاته فيه أي تواترا ينزل منزلة الكعبة في جميع ما ذكر فيها ويمكن إرجاع ذلك لما قاله شيخنا بأن يقال: إنه كهي فيما قيل فيها لا في مرتبتها، وهو ظاهر.
(قوله بقول عدل ) لم يقل كما قال بعضهم أخبر ليفيد أن وجوده مانع وإن لم يخبر فيجب سؤاله حيث لا مشقة، وكان في محل يجب طلب الماء منه ويمتنع الأخذ بقول المخبر عن المخبر عن علم مع إمكان سماع نفس المخبر مع السهولة كما يؤخذ من امتناع الأخذ بقول المخبر عن علم مع إمكان المعاينة اه. سم على المنهج (قوله بقول عدل) ولا يجب تكرير سؤاله حيث لم يعرض موجب شك. اه. ع ش وفي معنى خبر المخبر بيت الإبرة كما في الشرح فيقدم على الاجتهاد وعن شيخنا أنه يؤخر عن الاجتهاد وإن عمل به (قوله بقول عدل) أي معروف بالعدالة، ولو ظاهرا، ولو أخبر مع البعد كرامة ع ش (قوله كخبره عن عيان) أي عن الكعبة أو محرابه - صلى الله عليه وسلم - فقط ق ل فهذا محل التخيير (قوله أو دلالة كالمحاريب) ظاهره أن خبر العدل عن الكعبة والمحاريب أي مشاهدتها سواء، وهو كذلك فيخير بينهما، أما خبره عن المحراب فهو مؤخر عن مشاهدة المحراب كما تقدم.
(قوله كما في الوقت) أي إذا أخبر بالفعل وإن امتنع الاجتهاد هنا عند التمكن من خبره بخلافه هناك اه. (قوله كالفاسق) وإن صدقه كما اعتمده م ر وخالفه فيه ز ي ق ل (قوله كالفاسق) نعم إخباره آلة في الاجتهاد شيخنا (قوله: بالاجتهاد) بأن كان عارفا بأدلة القبلة بالفعل أو أمكنه التعلم مطلقا على طريقة الرافعي أو بشرط السفر على المختار في الروضة اه. عميرة على المحلي وسيأتي كما نقل عن الشيخ الحفني وشيخ شيخنا القويسني أنه فرض كفاية سواء السفر والحضر، وأنه عند عدم من تسهل مراجعته يمتنع التقليد على أحد وعند وجوده يجوز التقليد لغيره وأن المراد بفرض العين هو الحالة الأولى وبفرض الكفاية هو الحالة الثانية فعلم أنه متى كان عالما بأدلة الاجتهاد بالفعل لا يجوز له تقليد المجتهد لقدرته بالفعل وكذا إذا أمكنه التعلم عند عدم من تسهل مراجعته بخلاف ما إذا أمكنه مع وجود من تسهل مراجعته، فلا يجب التعلم ويجوز له التقليد فتدبر.
(قوله وأضعفها الرياح) وأصولها أربع الشمال ويقال له: البحرية، ومبدؤها من القطب فلها حكمه، ويقاس غيرها بما يناسبها ويقابلها الجنوب ويقال لها القبلية لكونها إلى جهة قبلة المدينة الشريفة ومبدؤها من نقطة الجنوب والصبا ويقال لها الشرقية ومبدؤها من نقطة المشرق ويقابلها الدبور ويقال لها الغربية ومبدؤها من نقطة المغرب. اه. ق ل على الجلال فالاستدلال بما عدا الشمال على القبلة منشؤه الشمال كما قال بما يناسبها (قوله وأقواها القطب) أي الشمالي بتثليث القاف. اه. ع ش عن حجر (قوله أيضا وأقواها القطب) أي أقوى أدلة الاجتهاد وقد مر أن ذلك إن لم يكن المخبر بفتح الباء عالما بكيفية دلالته، وإلا كان في معنى المخبر عن علم يمتنع معه الاجتهاد (قوله وأقواها القطب) وكيفية الاستدلال به في جميع الأقطار أن تتوجه إليه وتجعله بين عينيك ثم تلفت قدمك الأيمن شيئا فشيئا إلى أن لا تقدر على أن تلفته مع اعتمادك على الأيسر ثم بعد ذلك تلفت قدمك الأيسر وتضعه بجانب الأيمن فحينئذ تكون