تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف المدقوقة ق ل على الجلال اه (قوله لجريان العادة إلخ) بخلاف الشجرة اليابسة فإن العادة قلعها، فلا تدخل وإن كفت هنا لزيادة ثبوتها المصير لها كالجزء. اه. حجر (قوله والعبرة في التوجه إلخ) أي التوجه الذي الكلام فيه، وهو توجه القادر، فلا يرد أنه قد يجب بالوجه بالنسبة للمستلقي؛ لأن تلك حالة عجز وسيأتي لها حكم يخصها اه. رشيدي على م ر (قوله أو غيرها كإخبار عدد التواتر) أو فعلهم في حق بصير. اه. ق ل (قوله فله الاجتهاد) أي إن فقد المخبر عن علم اه (قوله لم تصح صلاته بالاجتهاد) أي ولا بخبر الثقة أيضا لإمكان العلم بالنفس اه. مرصفي (قوله ثم إن عجز إلخ) قال شيخنا العلامة الذهبي - رحمه الله - فيما كتبه على المنهج حاصل ذلك أنه إذا لم يكن بينه وبين الكعبة حائل بحق وجب علمها بنفسه إما بمشاهدة أو لمس أو إخبار عدد تواتر فإن كان حائل كذلك، ومنه الازدحام في نحو أعمى جاز الأخذ بخبر العدل، ولو في الرواية أنه يشاهد الكعبة أو المحراب المعتمد أو القطب أو أنه رأى الجم الغفير صلوا هكذا وإن تعارضت هذه الأخبار وثبت كذلك، فرؤية القطب مقدمة على رؤية الجم لاحتمال هجومهم أو تحيرهم فإن لم يجد من يخبره عن علم اجتهد.

فإن كان عاجزا عن الاجتهاد قلد مجتهدا ثقة عارفا كالملاح فإن لم يجده أو تحير فكما إذا تحير المجتهد فيصلي عند ضيق الوقت كيف شاء ويعيد، ومثل ما قيل في الكعبة يقال فيما ثبت، ولو آحادا أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إليه أو أقره، ولا يجوز الاجتهاد فيه مطلقا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يقر على خطأ وكذا يقال في محاريب المسلمين المعتمدة بأن نشأ بها قرون من المسلمين وسلمت من طعن عارف، نعم يجوز فيها، ولو محراب بيت المقدس والكوفة والشام وجامع مصر العتيق الاجتهاد انحرافا لا جهة؛ لأنها لم تنصب إلا عن اجتهاد، وهو لا يوجب القطع إلا في الجهة، فعلم أن القبل الثلاثة مرتبة وأنه عند عدم الحائل في كل منها يتعين العلم بالنفس وأنه لا يكفي العلم بالمتأخر رتبة عن المتقدم، نعم لو أخبره ثقة أن الكعبة جهة، كذا وقد رأى هو المحراب على خلاف ذلك فيقدم خبره كما هو قضية كلام الشارح ويقدم بيت الإبرة عن الاجتهاد بغيره ويؤخذ بخبر الثقة العارف في الانحراف وإن خالف المحراب حيث كان أعرف من واضعه وبين المستند اه.

وقوله أو القطب أي، وهو أي المخبر بفتح الباء عالم بكيفية دلالته من أنه يكون في مصر خلف أذنه اليسرى وفي نحو العراق خلف اليمين، وفي اليمن قبالته مما يلي جانبه الأيسر وفي الشام وراءه فإن لم يكن عالما بها فهو في حقه من آلة الاجتهاد، وبه يجمع بين من جعله من الأدلة ومن جعله مفيدا لليقين، وقوله وكذا يقال في محاريب المسلمين يعني أنه إذا أمكنه علمها برؤية أو مس بلا مشقة لا يأخذ بقول الثقة فيها كأن يقول له: المحراب هكذا وإن كان يأخذ بقوله في الكعبة كأن يقول له: هذه الكعبة فهو مخير بين الأخذ بقوله فيها وبين اعتماد المحراب المعتمد، حيث كان اعتماده له بواسطة المس أو المشاهدة لا بواسطة إخبار الثقة عنه فإخبار الثقة إن كان عن الكعبة فهو بمنزلة مشاهدة المحاريب المعتمدة فيخير بينهما وإن كان عن المحراب فهو بعدها هذا هو تحرير المقام وقرره بعض مشايخنا بدرس المنهج، وهو مأخوذ من مجموع كلامهم اه.

من تقرير شيخنا العلامة - رحمه الله - بهامش الشرقاوي وإنما تخير مع أنه لا يجوز الاجتهاد يمنة ويسرة مع خبر الثقة بخلاف المحاريب لمقاومة قوة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٢٨١