فلا يستعتبون ولا لهم ملجأ ولا حيل
ندامى في قبورهم وما يغني وقد حصلوا
******************
وقال آخر:
خرجت من الدنيا وقامت قيامتي غداً يثقل الأشخاص حمل جنازتي
وتضحك أهلي حول قبري وصيروا خروجي وتعجيلي إليه كرامتي
كأنهم لم يعرفوا قط صورتي عليهم غداً يأتي كيومي وساعتي
******************
وقال آخر:
هب أنك قد ملكت الأرض ودان لك العبادُ فكان ماذا
أليس إذن مصيرك جوف قبر ويحثي التُرب هذا ثم هذا
******************
وقال آخر:
قف بالديار فهذه آثارهم تبكي الأحبة حسرة وتشوقا
كم قد وقفت بها أسائل أهلها عن حالها مترحما أو مشفقا
فأجابني داعي الهوى في رسمها فارقت من تهوى وعز الملتقى
******************
وقال آخر:
لاه بدنياه والأيام تنعاه والقبر غايته واللحد مثواه
يلهو ول كان يدري ما أعد له إذا لأحزنه ما كان ألهاه
أو ما جنت يده لو كنت تعرفه ويلاه مما جنت كفاه ويلاه
******************
وقال آخر:
وما هي إلا ليلة ثم يومها ويوم إلى يوم وشهر إلى شهر
مطايا يقربن الجديد إلى البلى ويدنين أشلاء الصحيح إلى القبر
ويتركن أزواج الغيور لغيره ويقسمن ما يحوي الشحيح من الوفر
******************
وقال آخر:
قف بالقبور وقل على ساحاتها من منكم المغمور في ظلماتها
ومن المكرم منكم في قعرها قد ذاق برد الأمن من روعاتها
أما السكون لذي العيون فواحد لا يستبين الفضل في درجاتها
لو جاوبوك لأخبروك بألسن تصف الحقائق بعد من حالاتها
أما المطيع فنازل في روضة يفضي إلى ما شاء من دوحاتها
والمجرم الطاغي بها متقلب في حفرة يأوي إلى حياتها
وعقارب تسعى إليه فروحه في شدة التعذيب من لدغاتها
******************