تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ولا ظن ملك الوطء بشبهة) لا يغني عن هذا قوله: محرم لعينه؛ لأن التحريم للعين يصدق مع الشبهة إذ الفرج مع الشبهة محرم لعينه، وإن لم يحرم لعارض الشبهة، واعلم أن وطء الشبهة ثلاث شبهة المحل كما في، وطء زوجة صائمة، أو محرمة، أو أمة لم تستبرأ، وشبهة الفاعل كما في، وطء أجنبية ظنها زوجته، أو أمته، وشبهة الجهة كما في وطء من تزوجت بلا ولي، أو بلا شهود، ولا شك في ثبوت التحريم في الأولى، والثالثة بشرطه، والتحريم في الثالثة للعين ثابت باعتبار اعتقاد الواطئ، وكذا في الثانية فيما يظهر؛ لأن الظاهر أن عدم الوصف فيها بالحرمة إنما هو باعتبار الإطلاق، وأما مع التقييد بالعين فيوصف بذلك، وحينئذ فإنما يخرجان بقوله: ولا ظن ملك إلخ، أما الأولى فالتحريم فيها ليس للعين فهي خارجة بقوله: لعينه كما صنع الشارح - رحمه الله - كل ذلك فتدبر. اه. سم على التحفة مع زيادة قولي كما صنع إلخ. وحذف يسير (قوله: أو يظنها أمة له فيها شرك) ضعيف، والمعتمد أنه يحد؛ لأن ظن ملك البعض لا يفيد الحل فليس شبهة، ولا ينافيه ما يأتي في السرقة لأنهم توسعوا في الشبهة فيها ما لم يتوسعوا هنا، وقوله:؛ لأنه ظن إلخ. لا عبرة به؛ لأنه متى لم يظن الحل فهو غير معذور. اه.

شرح م ر على المنهاج (قوله: لغلبة الحرمة) لعل المراد الموجبة للحد، وإلا فهو متيقن للحرمة إذ لا يحل وطء المشتركة (قوله: وهي كل جهة أباح بها عالم الوطء) قال ع ش على م ر فإنه لا يحد بها، ولا يعاقب عليها في الآخرة. اه. وظاهره عدم العقاب، وإن لم يقلده فإنه لا حد حينئذ أيضا كما في م ر وغيره لكنه بعيد مع اعتقاد الحرمة فلعل انتفاء العقاب عند التقليد (قوله: إن حكم حاكم إلخ.) ، ويشترط العلم بحكمه إذ لا تندفع

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٥ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٥ · ص ٨٢