فتأمل (قوله: بعض حروف كل منهما) أي وكان ذكر البعض مشتركا بينهما أما لو اختص بعض الذي بطل بلغة، والبعض الآخر بأخرى فيعتبر واجب كل حرف بالتوزيع على حروف لغة هو منها كذا يؤخذ من ق ل على الجلال فراجعه (قوله: رجح منهما البلقيني الأول) قال الجوجري بل ترجيح مقابله أولى؛ لأنه لو لم يحسن إلا تلك اللغة القليلة لكان التوزيع عليها فضم الغير إليها إن لم يقتض زيادة لا يقتضي نقصا اه.
(قوله: رجح منهما البلقيني الأول) مشى عليه م ر وحمله ع ش تبعا للشيخ عميرة على ما إذا كان اللغتان غير عربيتين أما لو أحسن العربية وغيرها فالتوزيع على العربية وعبارة ق ل يوزع على غير لغة العرب قلت، أو كثرت وعلى أكثر اللغتين لمن عرفهما إن كان الحرف الذي أزيل من المشترك بينهما وإلا فعلى لغة هو منها واعتبر شيخنا زي العربية مطلقا متى اجتمعت مع غيرها اه.
وقوله: واعتبر شيخنا زي إلخ لعله فيما إذا كان الحرف من المشترك وقوله: مطلقا أي قلت عن الأخرى، أو كثرت (قوله: على جميع حروف اللغتين) هذا ظاهر إذا لم يكن فيما بطل حرف مشترك، ثم معنى التوزيع على جميع حروف اللغتين أن تجعل الدية لجميع حروف اللغتين فلو أبطل إحدى اللغتين كانت كأنها بعض حروف لغة واحدة فتؤخذ ديتها باعتبار التوزيع على جميع حروف اللغتين (قوله: إن لم يشتركا إلخ) فإن اشتركا وجب دية ما عدا المشترك لبقائه إذ الفرض بقاء اللغة