بالرسل، أو الكفر وجهان أصحهما ثانيهما وحينئذ فأصح الوجهين كما قال الأذرعي: أن الأشبه بالمذهب عدم الضمان إذ لا وجوب بالاحتمال وكأن من لم يتمسك بدين مهدر وعدم بلوغ الدعوة أمر نادر واحتمال صدق من ادعاه احتمال ضعيف لا نوجب الضمان بمثله اه.
فالخلاف في أنهم على أصل الإيمان حتى آمنوا بالرسل معناه هل بقوا على ذلك الأصل إلى الإيمان بالرسل، أو عرض عارض حتى كانوا عند الإيمان بالرسل كفارا الأصح الثاني وإلا لما قاست الرسل الشدائد وهذا لا ينافي أن الإنسان يولد على الفطرة وحينئذ فيحتمل بلوغ الدعوة ولم يؤمن ويحتمل عدم بلوغها ولا وجوب بالاحتمال، ولو بنينا على أصل الإيمان لم يتأت احتمال بلوغ
الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣