ثم إذا صح الإيصاء بأن أضاف ذلك إلى نفسه تارة يقول أوص بذلك عني، وتارة يقول عنك، وتارة يطلق، وإذا أطلق فهل يوصي الوصي عن نفسه أو عن الموصي؟ فيه خلاف هذا حاصل ما في الروض، وشرحه، وحواشي والد م ر عليهما، وعبارة الشيخين لو أطلق فقال أوص إلى من شئت أو إلى فلان، ولم يضف إلى نفسه فهل يحمل على الوصاية عنه حتى يجيء فيه الخلاف أو يقطع بأنه لا يوصى عنه وجهان حكاهما البغوي، وقال أصحهما الثاني انتهت ففهم بعض الناس أن معنى الإضافة إلى نفسه ما تقدم عن الروض، وشرحه، وعليه فقول الشيخين عن البغوي أو يقطع بأنه لا يوصى عنه معناه أنه لا يوصى في تركة الموصي سواء أضاف الوصية إلى نفسه أو إلى الموصي أو أطلق لعدم صحة الإذن، وعلى هذا فلا مخالفة بين كلامي الشيخين والقاضي أبي الطيب إذ لم يتواردوا على محل واحد وفهم بعض الناس كابن المقري في شرح الإرشاد أن معنى الإضافة إلى نفسه أن يقول أوص عني، وعلى هذا كلام الشارح هنا فتأمل. اه. من الرشيدي على م ر مع زيادة، وعبارة الناشري على قول الحاوي، وصح إيصاء الوصي بإذنه ما نصه هذا إذا قال عني فإن قال أوص إلى من شئت أو إلى فلان، وأطلق أي، ولم يضف إلى نفسه فقيل يحمل على الوصاية عنه، وهو ظاهر كلام المصنف، وقيل لا يصح الوصاية عنه، وهو أحد طريقين صححه البغوي، وتبعه الرافعي والنووي اه.
(قوله: عن نفسه) بأن قال أوص عني (قوله، وهو بصفة الولاية) أي عند الموت، وإن لم يكن بها عند الإيصاء شرح الإرشاد
(قوله: وهو بصفة الولاية) أي عند الموت فلو كان عند الموت خارجا عن صفة الولاية تبين صحتها للأجنبي، ولا عبرة بعود الصفات بعد ذلك.
(قوله: فإنه لا يصح) أي، ويحرم متى كان الجد متصفا بالشروط؛ لأن الظاهر استمرارها. اه. ق ل على الجلال لكن بهامش شرح الروض أنه إذا عادت الصفات للجد انقطعت ولاية الوصي، وهو الظاهر فليراجع.
(قوله: فأبوه أولى) في المجموع في باب التيمم في لفظ أحق المرادف للفظ أولى، ومعنى قول الأصحاب في هذا صاحب الماء أحق به أي لا حق لغيره فيه قال الأزهري أحق في كلام العرب له معنيان أحدهما استيعاب الحق كله كفلان أحق بماله أي لا حق لغيره فيه، والثاني على ترجيح الحق، وإن كان للآخر فيه نصيب. اه. فالمراد هنا المعنى الأول، ويجري في نظائر ذلك من أبواب الفقه. اه. حواشي شرح الإرشاد لحجر
(قوله تفهم المراد) ع ش