تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحرم للأبد وظاهر أنه يعتبر في حصانة الأنثى نفي ما يتأتى منها مما يبطل حصانة الذكر (قوله: أو نكاح فاسد) كوطء منكوحته بلا ولي، أو بلا شهود، وإن لم يقلد القائل بحله. اه. شرح م ر (قوله: نعم يستثنى السكران) أي: المتعدي بناء على أنه غير مكلف (قوله: فهم منه القذف بوضعه) أي: مع احتماله لمعنى آخر كما في زنيت بك الآتي فإنه يحتمل بمعناه الوضعي رميه بالزنا ويحتمل به أيضا أن يكون المراد إن كنت أنت زانيا فقد زنيت بك ولكنك زوجي وبه يعلم أن الكناية عند الفقهاء غيرها عند البيانيين؛ لأنها حال كونها كناية عند الفقهاء مراد معناها الحقيقي بخلافها عند البيانيين وعبارة البحر للزركشي الكناية عند الأصوليين اسم لما استتر فيه مراد المتكلم من حيث اللفظ كقوله في البيع جعلته لك بكذا، وفي الطلاق أنت خلية ويدخل فيه المجمل ونحوه ثم ذكر الكناية عند البيانيين ثم قال والتعريض من عرض الشيء، وهو جانبه كأنه يحوم به حوله ولا يظهره ولم يذكر معناه عند الفقهاء.

وقال ح ل على المنهج هو ما استعمل في غير موضوع له من القذف وإنما يفهم المقصود منه بالقرائن. اه. وفي حاشية الأنوار أن ما لم يحتمل غير ما وضع له من القذف وحده صريح وما احتمل وضعا القذف وغيره كناية وما استعمل في غير موضوع له من القذف بالكلية وإنما يفهم المقصود منه بالقرائن تعريض. اه. (قوله: أن يحرم. . إلخ) ولم يحمل على الحرمة لنحو حيض لندوره ق ل وبه يندفع ما نقله الشارح عن ابن الرفعة فيما يأتي (قوله: نعم إن رمى بذلك في الدبر. . إلخ) حاصل ما يستفاد من المنهاج وشرح م ر وحجر وع ش أن رمي الرجل أو الخنثى بإيلاجه الحشفة في دبره صريح. وإن لم يذكر تحريما ومثلهما المرأة الخلية وإن رمي الرجل بإيلاجه حشفته في دبر يكون أيضا قذفا عند الإطلاق لكن إذا قال الرامي أردت إيلاجه في دبر زوجته قبل بيمينه وإن رمي المرأة المزوجة بإيلاج الحشفة في دبرها لا يكون قذفا عند الإطلاق.

بل لا بد من وصفه بنحو اللياطة والفرق بين خطاب المرأة والذكر أنه يندر تمكين المرأة لغير الزوج من الوطء في دبرها فلم يحمل اللفظ عليه عند الإطلاق أي: لندرته بخلاف الرجل فإنه يعهد ذلك أي: إيلاج حشفته في دبر غير زوجته للفسقة منهم كثيرا فحمل اللفظ عند الإطلاق عليه واحتيج في صرف لفظ القاذف عن ذلك إلى يمينه أنه لم يرده بل أراد غيره. اه. فتحصل أن رمي الرجل أو الخنثى أو المرأة الخلية بإيلاج الحشفة في دبره لا يحتاج إلى وصله بالتحريم ولا باللياطة وكذلك رمي الرجل بإيلاج حشفته في دبر وإنما الذي يحتاج إلى كونه على وجه اللياطة هو رمي المرأة المزوجة فقول الشارح لم يحتج إلى وصفه بالتحريم أي: وإن احتيج إلى الوصف بكونه على وجه اللياطة في بعض الصور.

(قوله: لم يحتج إلى وصفه. . إلخ) لكن يشترط

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٣٢٤