بقي الاختلاف بتصريح أحدهما وتكنية الآخر فيقاس على ما ذكر. (قوله ومشيئته) أي زيد بخلاف مشيئة الله، فلا يدين في إرادتها؛ لأن إرادتها ترفع حكم اليمين من أصله اه. م ر أي: بخلاف شرط مشيئة زيد، فإنها تخصصه بحال دون حال.
(قوله في قوله: نسوتي إلخ) بخلاف قوله: أربعتكن طوالق فلا يدين فيه كما سيأتي. (قوله المحصور أفراده القليلة) انظر مفهومه (قوله تشعر بقصد الاستثناء) هذا صريح في صحة الاستثناء بالنية، وهو كذلك لكن بشرط أن لا يكون من عدد نص كأربعتكن طوالق وأراد، إلا فلانة، أو أنت طالق ثلاثا وأراد، إلا واحدة، فإذا لم يكن كذلك كأن قال: نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال: أردت إلا فلانة دين؛ لأنه تخصيص لا رفع للطلاق من أصله، والفرق بين أربعتكن ونسائي أن أربعتكن ليس من العام؛ لأن مدلوله عدد محصور، وشرط العام عدم الحصر باعتبار ما دل عليه اللفظ في أفراده ونسائي، وإن كان محصورا بحسب الواقع لكن لا دلالة له بحسب اللفظ على عدد اه. م ر وحجر على المنهاج وع ش فلله در الشارح حيث مثل بنسائي طوالق وكل امرأة لي طالق، وفي حاشية الشيخ عميرة على المحلي أن مجرد النية لا يؤثر شيئا لا ظاهرا ولا باطنا، إذا كان مستغرقا أو مثل أربعتكن طوالق وأراد، إلا فلانة أو تعليقا بمشيئة الله اه.
وقوله إذا كان مستغرقا عدم تأثيره ليس خاصا بالمنوي، وفي حاشية سم على التحفة لو قال: أربعتكن طوالق، إلا فلانة فمقتضى كلام الروضة صحة هذا الاستثناء، ويؤيده ما في باب الإقرار من صحة الاستثناء من المعين كلك علي هذه الأربعة، إلا واحدا منها اه. م ر. ففرق بين النية والتلفظ اه. ولا يخفى صعوبة الفرق بين النية والتلفظ، إذ حيث صح الاستثناء انتظم ذكره مع اللفظ، وما كان كذلك فهو من محل التدين كما نصوا عليه اه. سم على أبي شجاع وقد يقال: إنهم لم يسكتوا على هذا، بل استثنوا مما ينتظم ما إذا كان المستثنى منه نصا في مدلوله