تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استناد لإفتاء كما قاله شيخنا ذ - رحمه الله - خلافا لما في ع ش أخذا من شرح م ر فراجعه.

(قوله وقصد منعه) إنما ذكره مع أنه عند قصد المنع، لا حاجة لقول المصنف وشاعرا؛ لأنه مع قصده لا فرق في عدم الوقوع بين الشعور وعدمه، ليتوجه إشكال البارزي إذ لو لم يقصد لم يكن الوقوع مشكلا في كلام الحاوي، يدل على هذا قول الشارح كما أفهمه كلام الحاوي، فاندفع ما في الحاشية تدبر. (قوله منعه منه) أي: أو حثه عليه وبقي من أقسام الحلف ما إذا كان لتحقيق الخبر، وحكمه أن من حلف بالله أو الطلاق أن الأمر الفلاني لم يكن أو كان أو سيكون، أو إن لم أكن فعلت أو فلان فعل، أو هو في الدار أو ليس فيها أو نحو ذلك، وقصد أن الأمر كذلك في ظنه أو اعتقاده أو أطلق، فلا حنث، فإن قصد أن الأمر كذلك في الواقع حنث على المعتمد اه. ق ل على الجلال فظهر أن حكم الإطلاق هنا على المعتمد خلاف حكمه في التعليق تدبر واعلم: أن عدم الحنث في الحلف على غلبة الظن إنما هو في غير ما يطلب فيه اليقين.

قال الإمام ابن السبكي في الطبقات: قال الأصحاب: فيما إذا قال السني: إن لم يكن الخير والشر من الله فامرأتي طالق، وقال المعتزلي: إن كانا من الله فامرأتي طالق، وفيما إذا قال السني: إن لم يكن أبو بكر أفضل من علي فامرأتي طالق، وعكس الرافضي يقع طلاق المعتزلي، والرافضي صرح به إبراهيم المروزي مع أن كلا منهما حلف على غلبة الظن، وذلك لأن خطأ المعتزلي والرافضي فيه قطعي والمسألة قطعية، فلا ينفعه الظن اه. أي: فكأنه حلف على أنه كذلك في الواقع، إذ لا عبرة فيه بظنه حتى يحمل عليه، نعم هذا عند الإطلاق، فإن نوى في ظنه عمل به.

(قوله وكان مباليا إلخ) لأن اليمين مع تحقق الشروط المذكورة في قوة الحلف على عدم المخالفة مع العمد والعلم والاختيار، ومع فقدها أو بعضها كالتعليق المحض اه. شيخنا ذ. (قوله مباليا) أي: ولو احتمالا اه. ق ل بأن شك في كونه مباليا حال التعليق، وفي حجر ترجيح خلافه، والشرط كونه مباليا وقت التعليق ولا نظر لما بعده ولا لما قبله ق ل على الجلال. (قوله لأن الغرض إلخ) يفيد أنه قصد التعليق فتخرج صورة الإطلاق، فلا يقع فيها الطلاق، وقد نقل سم في حاشية التحفة عن م ر اعتماده، لكن في رسالة شيخنا ذ - رحمه الله - أن الإطلاق في التعليق كإرادة مجرد التعليق، بخلافه في الالتزام فليراجع. وفي ع ش أن الإطلاق كإرادة التعليق المجرد، وقال الشوبري: المتجه عند شيخنا أن الإطلاق كقصد الحث أو المنع خلافا لحجر اه. لكن استظهر الشيخ القويسني كلام ع ش. (قوله فيما إذا لم يشعر إلخ) أي مع قصد المنع إذ لا إشكال، إلا حينئذ. (قوله حنث) إلا إذا فعله ظانا انحلال اليمين بما فعله ناسيا مثلا، فلا يحنث حيث استند لنحو إفتاء، ولو من غير أهل له كما في ق ل، فإن لم يستند، بل

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ٢٩٠