للفظ عن معناه كهذه الأمثلة لا مطلقا، إذ لو تلفظ بالطلاق قاصدا لفظه مع فهم معناه وقع، وإن قال قبله: لست أريد إيقاعه، ولو لم يقصد معناه كما في حال الهزل، بل لو قال: ما قصدته لم يدين، وهذا هو معنى عدم احتياج الصريح إلى نية، بخلاف الكناية وعلى اعتبار قصد المعنى فارقته بأنه يعتبر فيه قصد اللفظ والمعنى أي: وفهمه، ويعتبر فيها مع ذلك قصد الإيقاع اه. شرح الإرشاد لحجر ثم رأيته في شرح الروض بالحرف وقوله: إنما يعتبر ظاهر إلخ أي بحيث يقبل منه قوله: ما قصدت المعنى ثم رأيت ما يأتي في الشرح.
(قوله وفي هزل) قال حجر في شرح الإرشاد: وإذا تقرر أن قصد المعنى لا يعتبر، إلا عند عروض صارف فيقع إجماعا، وإن هزل به بأن قصد لفظه دون معناه أو لعب به بأن لم يقصد شيئا ثم قال: وإنما لم يدن؛ لأنه لم يصرف اللفظ لغير معناه بخلاف أنت طالق مع إرادة من وثاق، وقول الروياني عن البويطي من صرح بنحو طلاق أو عتق ولم ينو، لم يلزمه باطنا لحديث «إنما الأعمال بالنيات» ضعيف اه. (قوله ولو يظنها سواها) والوقوع هو المعتمد، ولو مع التعليق إن لم تكن مجاورة أي: منازعة في كونها زوجته أو لا، وإلا فهو حلف فيرجع فيه إلى ما في ظنه، وإن خالف الواقع اه. ق ل على الجلال (قوله أوقع الطلاق) أي قاصدا لفظه ومعناه الذي هو حل العصمة، بخلاف من طلب من قوم فيهم امرأته شيئا فلم يعطوه ولا يعلم بها فقال: طلقتكم، فإنه لا يقع لعدم قصده حل العصمة؛ لأنه لا يصلح في الرجال والنساء لا يدخلن في خطاب الرجال، إلا بالتغليب ولم يقصده اه. من شرح الروض. (قوله النفوذ) هو المعتمد ولعل الفرق بينه وبين الإبراء الاحتياط للإبضاع فراجع.