تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: رضيا) ويكفي سكوتها إن كانت مجبرة، ولو سفيهة إن صرح لها بأنها غير كفء أو عينه الولي لها أو عينته له، وإلا فلا بد من التصريح بإسقاطها لفظا، وعقد الولي كاف عن التصريح بإسقاطها، نعم في تعدد الأولياء لا بد من تصريح غير العاقد لفظا أو ما يقوم مقامه كذا في ق ل على الجلال ثم قال. (تنبيه)

ظاهر كلامهم أن ما ذكر فيمن عرف معنى الكفاءة واعتبارها في العقد، وأما من لم يعرف ذلك من الزوجة أو الأولياء كغالب العوام فهل سكوته عنها كاف في إسقاطها وصحة العقد أو لا؟ الذي يظهر أخذا من كلامهم أن العقد صحيح إن وقع إذن من الزوجة في التزويج، وإلا فلا لكن ظاهر إفتاء والد شيخنا م ر بوجوب التحليل بعد الطلاق ثلاثا في أنكحة العوام الذين لا يعرفون شروط الأنكحة، والغالب فسادها صحة العقد مطلقا. اه وفيه نظر؛ لأن إفتاء الشيخ إنما هو فيما وقع ولا يعلم حاله، وفرق بينه وبين ما نحن فيه فليتأمل. ثم رأيت ع ش كتب على قول م ر: زوجها بعض الأولياء برضاها ورضا الباقين غير كفء صح ما نصه أي: وإن لم تعرف الكفاءة لا هي ولا وليها؛ لأنهم مقصرون بترك البحث عن ذلك. اه. (قوله: زوج بناته إلخ) ولا يقال أنه زوجهن إجبارا لجواز أنه استأذنهن. اه. ع ش. (قوله: لا القاضي) إلا حيث لم يوجد من يكافئها أو من يرغب فيها من الأكفاء، وإلا جاز أن يزوجها حينئذ في جميع الصور التي يزوج فيها حيث خافت العنت ولا حاكم يرى تزويجها بغير كفء ولم تجد عدلا تحكمه في تزويجها من غير الكفء، وإلا قدما على الحاكم المذكور. اه. ح ل على المنهج.

(قوله: ليس له تزويجها بغير كفء) أي: إلا إن رضيت بمجبوب أو عنين فله تزويجها به؛ لأنه لا حق للولي الخاص فيه. اه. تحفة بزيادة العلة. (قوله: عن الولي الخاص) ، بل والمسلمين؛ لأن لهم حظا في الكفاءة فوجب عليه الاحتياط. اه. حجر. (قوله: ولا عبرة برضا الأبعد) مثله الأقرب الفاسق فلا يعتبر إذنه في تزويج غير الكفء، وكذا من ماثله لقيام مانع من تزويجه إذ لا حق له في التزويج فلو كان صغيرا صح برضاها بغير الكفء فإذا بلغ فله الخيار كما لو زوج الولي الصغير بغير كفء حيث صح، وله الخيار إذا بلغ؛ لأنه إذا صح في حق نفسه ففي حق غيره أولى، وإن قال بعض الحواشي بعدم الصحة اه من هامش شرح الروض وشرح م ر. (قوله: فاختلعت منه) مثله ما إذا فسخ النكاح أو طلق رجعيا وأعادها بعد البينونة أو طلقها قبل الدخول أو طلقها ثلاثا وانقضت عدتها فتزوجت آخر وانقضت عدتها فإنه لا يحتاج في تزويجها منه إلى رضا الباقين. اه. م ر وع ش. (قوله: ترجيح الصحة) جزم به ابن المقري وأفتى به الوالد م ر. اه.

(قوله: وأذنت لكل منهم) أي: بانفراده أو قالت: أذنت في فلان فمن شاء منكم فليزوجني منه، أما لو أذنت لأحد حينئذ فلا يزوج غيره، ولو

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ١٢٧