تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باعتبار قيمة يوم الموت خمسة، وسبعين، وهي نصيب الموصى له يبقى مائة، وخمسون، وهما الثلثان بقيمة يوم القبض.

والحاصل أن ما يخص نصيب الورثة، وهو الثلثان من النقص عن قيمة يوم الموت لا يحسب عليهم في الثلثين من المال الموجود عند القبض، وما يخص نصيب الموصى له من النقص عن ذلك يحسب عليه من ثلثه من المال الموجود عند القبض فيأخذ ثلثه منه ناقصا ذلك القدر، ويأخذ الورثة مثلي مجموع ما أخذ، وما حسب عليه فلذا حسب ثلث الموصى له بأقل القيمتين، وثلثا الورثة بأكثرهما ليسقط ما يخص ثلثه من النقص مع حسبانه عليه، ويأخذ الورثة مثلي مجموع ما أخذ، وما حسب عليه عند قسمة المال الموجود عند القبض على مجموع ما حسب به نصيب الموصى له، وما حسب به نصيب الورثة لكن هذا ظاهر إذا أوصى بثلث مبهما أو معينا، ونقص قيمة الجميع عند القبض أما لو أوصى بعبد معينا من ثلاثة قيمة كل عند الموت مائة ثم عند القبض صارت قيمة غير الموصى به مائة، وبقيت قيمته هو مائة فالظاهر، وربما أخذ من كلامهم أن الوصية تنفذ في ثلث المائتين إذ لم يحصل نقص في الموصى به حتى يحسب على الموصى له فليتأمل، وليراجع.

ثم رأيت السجاعي على الخطيب نقل عن شرح الروض ما يفيد ما قلت إنه الظاهر، وقولنا فيما مر فلذا حسب إلخ؛ لأن أقل القيمتين إذا نقصت النصف مثلا كانت قيمة الثلث منها نصف قيمته، وقيمة الثلثين محسوبة بما لا نقص فيه فإذا وزع الأقل على المجموع بالنسبة خص ثلث الموصى له نصف قيمة ثلث الورثة تدبر، وهناك طريق آخر، وهو أنه إذا كان ثلث الموصى له من الأقل معتبرا بقيمة يوم الموت، وقد نقصت قيمة الكل عند القبض النصف مثلا كان نسبة النقص إلى ثلث الموصى له كنسبته إلى المجموع فيكون له من الأقل نصف ثلث محسوبا عليه ثلثا بقيمة يوم الموت فيجعل الأقل أنصاف ثلث من جنس ما يأخذه الموصى له، ويعطى منه ثلثان للورثة ونصف للموصى له فلو كان المال عند الموت ثلاثين، وعند القبض خمسة عشر قسمت الخمسة عشر على خمسة أنصاف وثلث فيخص النصف ثلاثة فيكون الثلثان اثني عشر، والنصف ثلاثة، وهو محسوب بستة، وهكذا فليتأمل (قوله بوقت التفويت) في المنجز ثم إن وفى بجمعه ثلثه عند الموت فذاك، وإلا ففيما يفي به م ر.

(قوله: أيضا بوقت التفويت) قال ع ش فينفذ في ثلث الموجود، ويرد فيما زاد عليه ظاهرا ثم إن تغير الحال عمل بما صار إليه كما يفيده قوله ثم إن وفى إلخ (قوله، وفيما بقي للورثة أقل قيمة) الظاهر اعتبار القيمة هنا، وفيما قبله، ولو كان مثليا راجعه (قوله أقل قيمة) إذ لو اعتبر أكثر قيمة لزادت قيمة ثلث المجموع منه، ومن الثلث الموصى به.

(قوله: فلا يحسب عليه) ؛ لأن شرط الضمان دخول المضمون في يد الضامن، وهي قبل القبض لم تدخل في أيديهم. اه. عوض

(قوله: الذي أوصى به) ليس بقيد بل مثله ما إذا

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٤ · ص ١٠