تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر هذا القيد بعد قوله إن لم يفنيا بأن يقول عقبه ولم يتساويا إلخ تدبر (قوله: قد تساويا بمخرجه) أي تساوى العددان في الكم بمخرج ذلك الجزء فإن الأربعة مثلا تساوي الستة بضم اثنين إليهما وعبارة التعليقة للطاوسي وقوله جزء بدل عن قوله في وفق الآخر أي وفق أحد العددين من الآخر جزء يتساوى العددان عند إسقاط الأقل من الأكثر بمخرج ذلك الجزء كما ترى بين الأربعة والستة فإنك إذا طرحت الأربعة من الستة تساوى العددان باثنين وهما مخرج النصف فقد وافق أحد المخرجين الآخر بالنصف. اه. والشارح جعل التساوي في الفناء بذلك المخرج تدبر (قوله: تساويا بمخرجه بعد إسقاط إلخ) معنى تساويهما بالمخرج بعد إسقاط الأقل أنهما ينتهيان إلى عدد هو ذلك المخرج بعد إسقاط الأقل الأول وهو الأربعة من الأكثر الأول وهو الستة وإسقاط الأقل الثاني وهو الاثنان (قوله: الباقيان من الستة) من الأكثر الثاني وهو الأربعة كذا فهم العراقي وظاهر قول الشارح هنا فنيت بهما أن التساوي في الفناء بهما وأرجع المحشي الأول للآخر فانظره (قوله: فنيت بهما) أي كما تفنى بهما الستة (قوله: فقد تساويا بالنصف) الأولى توافقا بالنصف؛ لأن النصف هو الوفق فالاتحاد فيه موافقة وأما التساوي فهو الاتحاد في مخرجه كما في المصنف.

وقوله فيتساويان بالسدس فيه ما ذكر، وقد نقل ذلك المحشي عن البرلسي فتأمله وإنما كان التوافق بالنصف؛ لأن العبرة بنسبة الواحد لما وقع به الإفناء ونسبته للاثنين النصف وللثلاثة كتسعة واثني عشر إذ لا يفنيهما إلا الثلاثة الثلث وإلى الأربعة كثمانية وأربعين مع اثنين وخمسين إذ لا يفنيهما إلا أربعة الربع وهكذا إلى العشرة فإن كان المفني أكثر من عشرة فالتوافق بالأجزاء كجزء من أحد عشر اه. حجر وقوله كجزء من أحد عشر أي كأربعة وأربعين مع خمسة وخمسين فالباقي من الزائد أحد عشر فهي المفنية للعددين ونسبة الواحد إليها جزء من أحد عشر فيكون التوافق بين العددين المذكورين في جزء من أحد عشر جزءا وهو أربعة. اه. تقرير. (قوله: فإذا أسقطته إلخ) أي كما أنه إذا أسقط من الأربعة فنيت به (قوله: ولا عكس) المراد العكس اللغوي وهو كل متوافقين متداخلان؛ لأن العكس اللغوي هو تبديل الطرفين مع بقاء الكيف فالقضية وعكسها هنا موجبتان وإذا انتفى هذا العكس صار ليس كل متوافقين متداخلين هذا هو الصواب خلافا لما في ق ل على الجلال فراجعه مع الجلال.

(قوله: ولا عكس كالأربعة والستة) فإنهما متوافقان غير متداخلين إذ الأربعة إذا تكررت مرتين زادت على الستة (قوله: فأصول المسائل إلخ)

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٤٤٨