تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمكتسب ما يكفيه ولا مال له يكفيه من الفقراء فقط وكتب سم على قول حجر ومثله م ر الغني من تحرم عليه الزكاة هو شامل للمكتسب السابق إلحاقه بالفقراء في الأخذ من الوقف عليهم فعلى هذا الشمول يلزم أن يأخذ المكتسب المذكور مع الأغنياء والفقراء وهو بعيد اه ع ش والتمثيل بالأغنياء صحيح خلافا لمن زعم عدم صحته لسن الصدقة عليهم فكيف لا يظهر فيهم قصد القربة لوضوح الفرق بين ما لا يظهر وما لا يوجد والسن إنما يستلزم الوجود لا الظهور. (قوله: بناء على الأشبه إلخ) ولذا لم يصح الوقف على الوحوش والطيور المباحة إن كان فيهما قربة لما في الخبر «أن في كل كبد حراء» أجر إذ لا يتصور فيها التمليك فهو مستثنى من صحة الوقف على ما لا معصية فيه وتقدم الفرق بينهما وبين حمام مكة عن ابن الرفعة وذكره الخطيب على المنهاج أيضا. (قوله: وهذا هو الأشبه إلخ) اعتمده م ر وقوله لكن إلخ ضعيف. (قوله: الوقف على بيع التعبد) بأن وقف على بيع وكانت للتعبد بخلاف ما إذا كانت لنزول المارة فإن شرك بينهما بطل قال ع ش: وإن أطلق فالأقرب البطلان وانظر لم لم تفرق الصفقة فيما إذا وقف عليهما كما تقدم عن سم وكما لو وقف على زيد ونفسه حيث صح في نصفه وبطل في نصفه كما في التحفة، وأما لو وقف على كنيسة للتعبد ولنزول المارة معا فأوجه الوجهين البطلان كما في سم على أبي شجاع والفرق بين هذه وما قبلها ظاهر تأمل.

(قوله: ومن يقطع الطريق) بخلاف ما إذا وقف على قطاع الطريق فإنه يصح على المعتمد السابق ومثل ذلك ما إذا وقف على من يتهود أو يتنصر فإنه باطل مع صحته على اليهود والنصارى لما في الوقف على من يقطع أو يتهود أو يتنصر من الحمل على إيجاد تلك المعصية بخلاف قاطع الطريق مثلا، فإن المقصود المتصف بهذا الوصف وإن لم يحدث بعد وعلى هذا فلا فرق بين قاطع الطريق ومن قطع الطريق في صحة الوقف فراجعه

(قوله: منجزا) هذا في غير ما يضاهي التحرير أما هو كإذا جاء رمضان فقد وقفت هذا مسجدا فإنه يصح كما عن ابن الرفعة لأنه حينئذ كالعتق. اه. تحفة. (قوله كعتق المدبر) إلا أنه إذا عرض المدبر على البيع لم يكن رجوعا بخلاف ما هنا والفرق أن الحق المتعلق بالمدبر وهو العتق أقوى فلم يجز الرجوع عنه إلا بنحو البيع دون العرض عليه. اه. ش م ر.

(قوله: كأنه وصية) قياس ما نقله الرشيدي عن حجر فيما لو قال: وقفته على من يقرأ على قبري بعد موتي من أنه وصية من حيث توقفه على الموت وعلى إجازة الزائد على الثلث إن زاد عليه وما حصل من الفوائد قبل الموت يكون للواقف ووقف من حيث إنه لا يباع ولا يوهب بل يؤبد أن يكون هذا كذلك فراجعه، ثم رأيت في الرشيدي على قول م ر هنا قال الشيخان وكأنه وصية ما نصه قال الشارح أي: م ر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ٣٧٢