مفروض على الكفاية ثابت على الشيوع. اه. روضة وكالتدريس العام إقراء شيء من القرآن غير معين كما في م ر وع ش؛ لأن نشر القرآن وإشاعته من فروض الكفاية كما في الروضة أيضا. (قوله: أو مسائل مضبوطة) أي: يعرفها العاقدان بالشخص مع معرفة ما اشتملت عليه تلك المسائل من صعوبة، أو سهولة. اه. حواشي شرح الإرشاد لحجر. (قوله: وإن تعين) بأن لم يوجد سواه؛ لأنه غير مقصود بفعله حتى يقع عنه.
(قوله: لعروضه) قد يشكل عليه تعليل صحة إجارة المسلم للجهاد بتعينه عليه بحضور الصف؛ لأنه عارض كما هنا ويدفع بأن تجهيز الميت لا يتعين بالشروع بدليل أنه لو أراد أحد أن يقوم مقام من يجهز الميت لم يمتنع على مباشر تجهيزه الترك، بخلاف من حضر الصف، فإنه لا يجوز انصرافه، وإن لم يحتج إليه بوجه وقام غيره مقامه. اه. ع ش على م ر. (قوله: والإمامة) قال م ر في شرح المنهاج: وما جرت به العادة من جعل جامكية على ذلك فليس من باب الإجارة وإنما هو من باب الإرزاق، والإحسان، والمسامحة، بخلاف الإجارة، فإنها من باب المعاوضة. اه. وقال ح ل: إن ذلك جعالة لا إجارة. اه. ولعل الفرق أن الإجارة تملك بها المنفعة فيلزم أن تقع للمستأجر، بخلاف الجعالة فتأمل هذا ونقل الشيخ عميرة على المحلي عن الغزالي أنه يصح الاستئجار على الإمامة وله الأجرة في مقابلة إتعاب نفسه بالحضور إلى موضع معين، والقيام بها في وقت معين.
(قوله: ولو في التراويح) رد على مقابل الأصح القائل بصحة الاستئجار للجماعة في التراويح وغيرها من النوافل التي تطلب فيها الجماعة كما في الروضة. (قوله: لحصول المقصود) أي: لحصوله للمستأجر فهو منفعة تعود إليه. (قوله: تجوز الإجارة للتعليم للقرآن) أي: لأن الذي من فروض الكفاية نشره وإشاعته لا تعليمه لمعين كما يؤخذ مما نقلناه عن الروضة. (قوله: وإن تعين) رد على مقابل الأصح فيما، إذا تعين كما في الروضة. (قوله: إذ الأجير غير مقصود) ؛ لأن فرضية هذا مختص في الأصل بشخص، وموضع معين، ثم يؤمر به غيره إن عجز، فإن مؤن التجهيز كالتكفين، والغسل، والحفر، والحمل، والدفن يختص بالتركة فإن لم يكن فعلى الناس القيام بها فمثل هذا يجوز الاستئجار عليه؛ لأن الأجير غير مقصود بفعله حتى يقع عنه، ومن هذا تعليم القرآن، وإن كان نشر القرآن وإشاعته من فروض الكفاية. اه من الروضة وعبارة الروض، وما لا نية فيه من القرب إن كان فرض كفاية شائعا في الأصل كالجهاد فلا يستأجر له مسلم أي؛ لأنه يقع عنه، أو كان فرض كفاية غير شائع كتجهيزه الميت وتعليم القرآن جاز الاستئجار له ولو تعين على الأجير قال في شرحه: قال الرافعي: لأنه غير مقصود بفعله حتى تقع عنه ولا يضر عروض تعينه عليه كالمضطر، فإنه يتعين إطعامه مع تغريمه البدل، ومعنى عدم شيوع فرض الكفاية في الأصل في تجهيز الميت أن تجهيزه بالموت يختص بالتركة، ثم بمال من تلزمه نفقته فإن لم يكن فعلى الناس القيام بها وفي تعليم القرآن أن التعليم بالمؤنة يختص بمال المتعلم، ثم بمال من تلزمه نفقته فإن لم يكن فعلى الناس القيام بها.
(قوله: والأذان) لا بد من بيان المدة ولو كان المستأجر الإمام من ماله، بخلافه من بيت المال فتصح بدون بيان المدة؛ لأنه رزق لا أجرة. اه. م ر وع ش. (قوله: لأن الغرض إلخ) أي: وهو منفعة حاصلة للمستأجر. (قوله: قالوا: ولأنه عمل إلخ) لعله