تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتمال ذكورته مساو لاحتمال أنوثته

فإذا ظهرت صورة مني به، أو حيض في وقت إمكانه غلب على الظن الذكورة، أو الأنوثة فتعين العمل به مع أنه لا غاية بعده محققة تنتظر ولا يحكم بالبلوغ؛ لأن الأصل الصبا فلا نبطله كما يجوز أن يظهر بعده ما يقدح في ترتب الحكم عليه مع أن لنا غاية تنتظر وهي استكمال خمس عشرة سنة. اه. شرح م ر (قوله: ثم يغير إن ظهر خلافه) يعني أنه لو أمنى بذكره مثلا حكم ببلوغه فلو حاض بعد ذلك بفرجه غير الحكم بالبلوغ المتقدم وجعل البلوغ من الآن لمعارضة الحيض للمني قال في شرح الروض: فإن قلت: لا منافاة بين الحيض وخروج المني من الذكر لما مر أنه يجب الغسل بخروج المني من غير طريقه المعتاد. قلت ذلك محله مع انسداد الأصلي وهو منتف هنا وفيه إشارة إلى أن خروج المني من غير طريقة المعتاد مع انفتاح المعتاد لا يكون بلوغا. اه. حاشية منهج (قوله: ولهذا إلخ) إذ لو كان بلوغا حقيقة لم تسمع البينة (قوله: لو لم يحتلم) أي علم أنه لم يحتلم سم (قوله: لو لم يحتلم) أي بأن أخبر بأنه لم يحتلم، أما لو لم يخبر بشيء فإنه يكون علامة على بلوغه بالاحتلام أي يحتمل أنه احتلم وهذا الإنبات علامة عليه؛ لأن المعتمد أنه علامة لأحد البلوغين مبهما ما لم تقم تلك البينة ولم يخبر بما مر وإلا كان علامة للبلوغ بالاحتلام كذا بخط شيخنا ذ بهامش المحلى.

(قوله: وشهد عدلان إلخ) قال في شرح المنهج: قضيته أنه أمارة للبلوغ بالسن وحكى ابن الرفعة فيه وجهين أحدهما هذا والثاني: أنه أمارة للبلوغ بالاحتلام قاله الإسنوي ويتجه أنه أمارة على البلوغ بأحدهما اه وهذا الأخير هو المعتمد وقوله: وقضيته أي قضية قولهم شهد عدلان أن مفهومه أنه لو لم يشهد عدلان بما ذكر حكم ببلوغه الخمسة عشر لكن فيه أنه لو كان أمارة كان جارحا في البينة إلا أن يقال: إن البينة أقوى ولا ضرر في تخلف الأمارة عند قبولها؛ لأن الأمارة لا تطرد بخلاف العلامة. ولو سلم أنها علامة فهي عند عدم شهادة البينة، كذا قيل. وفي الأخير شيء، تأمل (قوله: لسهولة إلخ) أي الشأن عدم ذلك فلا ينافي اطراد الحكم فيمن لم يوجد له قريب من المسلمين (قوله: إلى القتل) أي في الحربي، أو ضرب الجزية في الذمي وهذا أغلبي وإلا فالأنثى، والخنثى لا يقتلان ولا جزية عليهما. اه. شوبري، ثم رأيت قوله: وهذا إلخ.

(قوله: وقت إمكان الاحتلام) هذا يناسب القول بأنها دليل البلوغ بالاحتلام، أو بأحدهما مبهما دون القول بأنها دليل البلوغ بالسن سم (قوله: وطولب إلخ) أي أراد الإمام أن يضرب بها عليه فادعى ما ذكر (قوله: واللحية) أي ليست علامة

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ١٢٤