تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكرم.

(قوله من تصرف مفوت) ضابط ما لا يصح منه كل تصرف مالي بالعين مفوت على الغرماء أنشأه في الحياة ابتداء، فخرج بالمال نحو الطلاق، وبالعين الذمة كالسلم، وبالمفوت ملكه من يعتق عليه وقيل: خرج بالتصرف كما في الشرح، وبالإنشاء الإقرار، وبالحياة التدبير والوصية وبالابتداء رده بالعيب ونحوه قال الأذرعي وله التصرف في نفقته وكسوته بأي وجه كان اه. ق ل. (قوله ليس تصرفا) ولو سلمه فلا تفويت فيه؛ لأنه بمجرد ملكه عتق فلم يتعلق به حق الغرماء حتى يقال: فوته عليهم. (قوله لتعلق التفويت بما بعد الموت) أي، وهو حينئذ لا ينفذ إلا في ثلث المال الفاضل بعد الدين كما في شرح م ر وغيره.

(قوله في التصرف المالي) يستثنى ما لو حجر عليه في زمن خيار البيع، فإنه لا يتعلق حق الغرماء بالمعقود عليه، بل يجوز له الفسخ والإجازة على خلاف المصلحة. اه. . شرح م ر. (قوله وينفذ استيلاده) المعتمد عدم نفوذه خلافا للغزالي؛ لأن حجر الفلس امتاز عن حجر المرض بكونه يتصرف في مرض موته في ثلث ماله، وعن حجر السفه بكونه لحق الغير اه. شرح م ر قال ع ش: ومع ذلك يحرم عليه الوطء خوف الحبل المؤدي إلى الهلاك ما لم يخف العنت، وعلى كل الولد حر نسيب اه. وظاهره: أنه لو انفك الحجر بغير بيعها أو ملكها بعده لا تصير أم ولد، وهو بعيد لم يرتضه بعض مشايخنا اه. ق ل على الجلال وقياس ما مر في الرهن ثبوت الإيلاد حينئذ راجعه.

(قوله كبيعه سلما) خرج شراؤه سلما، فلا يصح منه للزوم قبض رأس المال في المجلس. (قوله كما يحجر عليه من إقراره) أي من حيث مزاحمة الغرماء به، أما إقراره في ذاته فصحيح (قوله من إقراره بدين) لو أقر بدين معاملة وجب بعد الحجر، وقال أقدر على وفائه شرعا فقال السيد ح ف: بطل إعساره؛ لأن قدرته على وفائه شرعا تستلزم قدرته على بقية الديون، فحينئذ يلازم ويحبس حتى يوفي جميع الديون كاملة، ولم يبطل الحجر؛ لأنه لا يلزم من قدرته الآن قدرته وقت الحجر لجواز طرو مال بعده، وقال ق ل على الجلال تبين بطلانه؛ لأن مقتضى القدرة شرعا أن لا حجر عليه في الوفاء، ولا يكون كذلك إلا عند بطلان الحجر؛ لأنه ما دام باقيا لا قدرة على الوفاء، ولو كان له مال كثير، بل لا بد من قسم القاضي، فلو لم يقل: شرعا حمل على القدرة الحسية فيلازم حتى يؤدي ذلك القدر المقر به، ويوزع على الغرماء الأول، ويبقى حق المقر له في ذمته وعلى هذا الأخير يحمل

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٣ · ص ١٠٤