تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب الاستتابة والإمهال ليس وجوب الشروط فإن قلنا: إن وجوبها وجوب الشروط فلا ينبغي إلا الضمان، وأما على قول الندب فليس إلا الإثم للافتيات كذا قرره القويسني والمرصفي والظاهر أن الإثم يكون في الصورة الأولى لتفويت الواجب أيضا.

(قوله: أثم ولا ضمان عليه) ظاهره ولو قلنا بوجوب الاستتابة والإمهال، وهو مشكل مع القول بوجوب الإمهال وفي ح ل على المنهج أنه لو قتله إنسان في مدة الاستتابة أو قبلها وقلنا بوجوب ذلك فلا ينبغي إلا الضمان. اه. أي إن قلنا: إن ذلك وجب وجوب الشروط لكن يخالفه كلام سم السابق تدبر. (قوله: فقال: صليت) وإن تحققنا كذبه لاحتمال طرو حالة تجوز الصلاة بالإيماء. اه. ح ل. (قوله: صحيحة إلخ) وإن ظن كذبه بخلاف ما إذا علم. اه. بعض الحواشي. (قوله: صحيحة كانت الأعذار) كالنسيان وقوله: أو باطلة كالترك للبرد أو عدم الماء أو النجاسة شرح الروض.

(قوله: تعمده تأخيرها إلخ) أي: بغير عذر شرح الروض قال بعد ذلك: ولا بد من أن نأمره بها بعد ذكر العذر وجوبا في العذر الباطل وندبا في الصحيح فيما يظهر بأن نقول له: صل فإن امتنع لم يقتل لذلك. اه. (قوله: وإنه لو قال: تركتها بلا عذر إلخ) أي: ولم يؤمر أو يتوعد عليها قبل خروج وقتها، وإلا فلا حاجة حينئذ لقوله: تركها بلا عذر ولا خلاف في قتله بين المذهب ومقابله بل لا حاجة لذكرها؛ لأنها موضوع الباب فقول م ر فيها: يقتل وإن لم يطلب منه فعلها هو الموافق لصريح هذه العبارة، وكونه ضعيفا أو قويا شيء آخر، فليتأمل. (قوله: قتل) أي: إن طلب منه فعلها في الوقت كما قاله حجر واعتمده ع ش وقال م ر: يقتل وإن لم يطلب منه فعلها في الوقت لتحقق جنايته. اه. سم على المنهج بزيادة.

(قوله: فيما إذا لم يكن إلخ) بأن لم يتوجه عليه القتل أصلا أو توجه ولم يعاند بأن صلى بالفعل الصلاة المتروكة فإن توبته إنما تحصل بفعلها على ما اعتمده ق ل على الجلال أو وعد بفعلها كما في الجواهر ومشى عليه في العباب. اه. جمل فمتى لم يفعل ولم يقل يقال: إنه عاند بالترك. (قوله: وعاند إلخ) احتراز عما إذا قال: أصلي بعد. (قوله: أيضا وعاند) يقتضي أنه إذا توجه عليه القتل ولم يعاند بأن لم يستتب أصلا أو أمهل ثلاثة أيام وقتل فيها يقتل قاتله وفيه نظر لتوجه القتل عليه. (قوله: وبكل حال فيه دلالة إلخ) ؛ لأن وجوب القود إنما هو لعدم استتابته فيفيد أنها واجبة وجوب الشروط وهذا ينافي قوله سابقا فإن أصر وأخرجها استحق القتل فيستتاب؛ لأنه مع استحقاق القتل قبل الاستتابة لا وجه لوجوبها في استحقاقه والوجه حمل ما هنا على ما إذا جن أو سكر قبل خروج وقت الضرورة فليحرر، وعبارة شرح المنهج وإنما يقتل بعد استتابته وعبارة ق ل على الجلال قوله: ثم يضرب عنقه أي: من الإمام أو نائبه في ذلك لا غيرهما ولو من أهل السطوة فإن قتله غيرهما بعد الأمر ولو قبل خروج الوقت وليس مثله لم يقتل به إلا إن قتله في حالة جنونه أو سكره اه.

وهو زائد الإشكال وقد أشار سم في حاشية التحفة إلى عدم استقامة قول الشارح هنا وبكل حال فيه دلالة إلخ حيث نقله، ثم قال وما ذكره عن المجموع أنه لا ضمان على من قتله في مدة الاستتابة ظاهره عدم الضمان وإن قلنا بوجوب التوبة الذي هو قضية كلام المجموع كالروضة وأصلها وهو ظاهر؛ لأنه استحق القتل فهو مهدر بالنسبة لقاتله الذي ليس هو مثله. اه.

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٧٦