والذي ورد فيه الخيار هو البيع ولا يقاس؛ لأنه ثبت على خلاف القياس. (قوله: وإن قدر استقلالها) أي: وإن قيل بأن العقد عليها مستقل لا تابع للنكاح والخلع كما قال به مقابل الأصح. (قوله: فلا خيار فيها تبعا) أي: فكان العقد عليها واردا على منفعة. (قوله: كذلك) أي: بالأولى لأن المبرئ والواهب وطن نفسه بالأولى من المكاتب لأخذه عوضا دونهما.
(قوله: وعلى هذا إلخ) لكون المراد قام ومشى يجب أي: يقع العقد ويتم له. (قوله: وقد يجاب إلخ) ومفارقة ابن عمر يحتمل أن لا يكون لذلك بل لغرض التصرف فيه. اه. ع ش (قوله: ومشى قليلا) أي: زيادة على ثلاثة أذرع على الراجح. اه. ق ل على الجلال. (قوله: ولو تبايعا متباعدين إلخ) عبارة الروضة. (فرع) .
لو تناديا متباعدين وتبايعا صح البيع قال الإمام يحتمل أن يقال لا خيار لهما؛ لأن التفرق الطارئ يقطع الخيار فالمقارن يمنع ثبوته ويحتمل أن يقال يثبت ما دام في موضعهما وبهذا قطع صاحب التتمة، ثم إذا فارق أحدهما موضعه بطل خياره، وهل يبطل خيار الآخر أم يدوم إلى أن يفارق مكانه؟ فيه احتمالان للإمام قلت الأصح ثبوت الخيار وأنه متى فارق أحدهما موضعه بطل خيار الآخر اه وقوله: وأنه متى فارق أحدهما موضعه إلخ ولو إلى جهة الآخر عند م ر خلافا لحجر حيث قال: إن قصد جهة الآخر دام خياره على الأوجه؛ لأنه زاد في القرب؛ ولأن ما بينهما كله حريم للعقد ومن ثم اتجه خلافا للأذرعي أنه لا ينقطع أيضا بعوده لمحله اه وظاهر كلامهم على الأول أنه لا فرق بين كون الباقي بالمجلس مكرها أو لا، وهل يعتبر عدم الإكراه في المفارق؟ الظاهر نعم فراجعه وقوله: وهل يبطل خيار الآخر إلخ وجه هذا التردد هنا أنه لا قرب بينهما