تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه كما أن النكاح في الفاسد ألحق بصحيحه في وجوب مهر بكر لوجوبه في النكاح الصحيح الخالي عن مسمى صحيح، وأما وجوب مهر بكر فليس من حيث البيع الفاسد بل من حيث وطء الشبهة فلا يقال قضية إلحاقه بصحيحه عدم وجوب مهر بكر، وأما مسألة الغصب فإنما وجب فيها مع أرش البكارة مهر ثيب؛ لأن جهة الغصب جهة واحدة فلو أوجبت مهر بكر لتضاعف غرم البكارة مرتين من جهة واحدة، وهو ممتنع بخلاف الجهة المضمنة في الشراء الفاسد فإنها لما اختلفت بسبب جريان الخلاف في الملك لم يلزم عليه إيجاب مقابل البكارة مرتين إذ الموجب لمهر البكر وطء الشبهة لأنه استمتع بها بكرا ولأرش البكارة إزالة الجلدة. اه. ابن عبد الحق وز ي. اه. جمل على المنهج قبل باب المبيع قبل قبضه وبه يعلم ما في كلام م ر هنا والرشيدي عليه.

وعبارة شرح م ر للمنهاج ولو كانت أي: الأمة الموطوءة في شراء فاسد بكرا فهو مهر بكر كالنكاح الفاسد وأرش بكارة لإتلافها بخلافه في النكاح الفاسد إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه وأرش البكارة مضمون في صحيح البيع بخلاف صحيح النكاح وهذا ما ذكره الزركشي وابن العماد والأصح في النكاح الفاسد وجوب مهر مثل ثيب وأرش بكارة وعلى الأول فلا ينافي ما يأتي في الغصب أنه لو اشترى بكرا مغصوبة ووطئها جاهلا أنه يلزمه مع أرش البكارة مهر ثيب لوجود العقد المختلف فيه حصول الملك به كالنكاح الفاسد بخلافه ثم اه وقوله: والأصح إلخ لعله؛ لأنه ليس غاصبا فلا يضمن ما فوته الذي هو مهر بكر بخلاف ما هنا وقوله: كما في النكاح الفاسد يقتضي أن الفرق بين المقبوضة والموطوءة بالنكاح الفاسد؛ لأنها المختلف في واجبها. اه. ع ش، وعبارة شرح الروضة فإن كانت الأمة بكرا فمهر بكر للتمتع بها وقياسا على النكاح الفاسد بجامع التوصل إلى وطء بعقد فاسد وأرش البكارة لإتلافها بخلافه في النكاح الفاسد؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه وأرش البكارة مضمون في صحيح البيع دون صحيح النكاح إذ لو أزال المشتري بكارتها بوطء أو غيره في البيع الصحيح، ثم اطلع على عيب لم يكن له الرد بغير أرش.

ولو أزالها بأصبعه في النكاح الصحيح، ثم طلقها لا شيء عليه وما تقرر من إيجاب مهر بكر لا يخالف ما في الغصب من أنه لو اشترى بكرا مغصوبة ووطئها جاهلا لزمه مع أرش البكارة مهر ثيب لوجود العقد المختلف في حصول الملك فيه هنا كما في النكاح الفاسد بخلافه ثم اه وقوله: لم يكن له الرد بغير أرش البكارة مفهومه جواز الرد بالأرش فليراجع هذا الإطلاق مما يأتي فيما يمنع الرد وما لا يمنع. اه. سم بهامش شرح الروض وكتب الرشيدي على قول م ر وعلى الأول إلخ لا يخفى أن الأول والثاني إنما هما في النكاح الفاسد، أما الشراء الفاسد فليس فيه إلا قول واحد ولا كلام فيه فالصواب إسقاط قوله وعلى الأول وهذا الفرق لشرح الروض وهو يقتضي عكس الحكم المذكور كما لا يخفى ويقتضي أن عقد البيع لو كان مجمعا على فساده يجب فيه مهر ثيب اه فليحرر الوجه الصحيح لما هنا.

(قوله: حتى وقت الغلاء)

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ٤٣٦