ويكفي قبض وارث العاقد لنفسه إن كان حاضرا وبقي العاقدان في المجلس فإن كان غائبا لم يعتبر بقاء الميت في المجلس بل المعتبر مجلس الوارث عند بلوغه الخبر فإن تعدد اعتبر مجلس الأخير قال شيخنا: ولعل محله ما لم يحصل قبض مما قبله وإلا اعتبر مجلس من حصل منه القبض إن لم يتوقف القبض على من بعده. اه. قال شيخنا ذ - رحمه الله -: والحاصل أن الوارث إذا تعدد إما أن يكون بمجلس العقد، أو لا ففي الحالة الأولى مجلسهم مجلس العقد، ثم إن أقبض كل منهم حصته، أو وكلوا واحدا منهم في الإقباض كفى، ثم يعد ذلك إن تفرقوا جميعا قبل قبضهم من العاقد بطل العقد فإن بقي واحد منهم وقبض دامت الصحة فلو أقبض البعض دون البعض ولم يحصل إذن بطل في نصيب من لم يقبض ولم يأذن، وأما في الحالة الثانية فابتداء مجلسهم من بلوغهم الخبر فيوكلون في الإقباض، ثم إن فارقوا المجلس إلا واحدا وقبض دامت الصحة فإن لم يبق أحد بطل العقد فإن وكل بعضهم في الإقباض دون البعض وفارق البعض الثاني مجلسه بطل في حصته فقط اه تقرير شيخنا حفظه الله وهو مفاد ع ش. اه. من هامش شرح المحلي بخط شيخنا ذ - رحمه الله تعالى -. اه. وقول ق ل خلافا ل سم في الميت عبارة سم: حاصل ما يفيده شرح المنهج أنه يشترط قبض المأذون قبل مفارقة الآذن المجلس ولا يشترط قبض الوارثين قبل مفارقة المورثين الميتين قال ع ش على م ر: ولعل الفرق بينهما أن المورث بالموت خرج عن أهلية الخطاب بالقبض وعدمه، والتحق بالجمادات بخلاف الآذن. اه. هذا وأما العاقد الحي فالوجه أن لا يعتبر بقاؤه في المجلس الذي مات فيه الآخر بل هو كما في الكاتب بالبيع للغائب. اه. ق ل وقد مر فراجعه.
(قوله: وتقابض) أي: القبض الحقيقي للعوضين ممن له ولاية القبض عن نفسه، أو غيره، ولو مع حق الحبس فلا يكفي الإبراء ولا الحوالة ويبطل العقد بمجردهما؛ لأنهما إجازة قبل قبض ولا يكفي الضمان وإن أقبض الضامن في المجلس، لكن لا يبطل العقد بمجرده بل إن حصل التقابض من العاقدين قبل التفرق، والتخاير صح، وإلا فلا. اه. ع ش بالمعنى وقرره شيخنا ذ عن شيخه.
(قوله: قبل أن تخايرا) قدرت أن كما قدرت في تسمع بالمعيدي وتخايرا بصيغة الماضي. اه. عراقي
(قوله: بالمماثلة) أي يقينا. اه. ق ل على الجلال. (قوله: مثلا بمثل) أي: حالة كون المطعومين مثلا مقابلا بمثل له أي: متماثلين في المقدار باعتبار الكيل. (قوله: يدا بيد) أي: حال كونهما مقبوضين للعاقدين، أو وكيليهما أو وارثيهما على ما هو مبين، وفي المغني في قولك بعته أي: فلانا يدا بيد أي: متقابضين أن يدا حال من الفاعل، والمفعول وبيد بيان قال سيبويه: كما كان لك في سقيا لك بيانا أيضا فيتعلق بمحذوف استؤنف للتبيين وفيه في سقيا لزيد التقدير إرادتي لزيد. اه. ولعل التقدير هنا تقابضا بيد. اه. هامش شرح الروض. (قوله: جرى على الغالب) وألفاظ الشارح إذا وردت منه تحمل على الغالب لا على الأمور النادرة فلا يقال: لا يلزم إرادة اللازم غالبا. اه. ع ش على م ر.
(قوله: وفي جوهري الثمن جوهريته) يظهر أن المراد بالجوهر هنا الحقيقة وقولهم: وفي جوهري الثمن أي: حقيقتي أي: الحقيقتان الموضوعان للثمن، والجوهرية الكون حقيقة الثمن. اه. من هامش شرح الروض بخط