المندوب على الواجب وهو كشف الوجه نعم إذا كان ذلك في حال الصلاة فظاهر؛ لأنه يتوقف على ستر هذا الجزء ستر العورة فيها وحينئذ يكون واجبا تدبر وفي ق ل على الجلال أنه لا فدية عليها في ستر ذلك الجزء وإن ندب كما في الخلوة على المعتمد. (قوله: ومنه يؤخذ إلخ) اعتمده م ر. اه. سم على التحفة. (قوله: لكن قال في المجموع إلخ) فيه أنه لم يصرح بعدم الفرق في هذا القدر بل يجوز أن يكون قوله: لم يفرقوا فيه إلخ لمجرد نفي ما نقله عقبه بقوله وشذ القاضي أبو الطيب إلخ وفي مقابلته فتأمله. اه. سم على التحفة. (قوله: وكفيها) أي: فيما عدا القفازين. (قوله: ولو ستر المشكل إلخ) أي: ولو مرتبا؛ لأنه ستر يقينا ما ليس له ستره ويفرق بينه وبين ما لو مس أحد فرجيه وصلى الصبح ثم الآخر وصلى الظهر وقد توضأ بينهما حيث لا قضاء بأن ما يجب قضاؤه ثم لا بد من تعيينه في النية وهو متعذر مع الإبهام وهنا لا يجب تعيين ما يخرج عنه الكفارة فلا تعذر قاله في المجموع. اه. شرح عب لحجر.
(قوله ولو مرتبا) أي: في إحرام واحد بخلاف ما إذا كان في إحرامين كما في الإمداد اه وخالف ع ش فيه. (قوله قال في المجموع إلخ) قال في شرح الروض بعد نقل كلام المجموع وقال السلمي عقب ذلك قلت أما ستر رأسه فواجب احتياطا؛ لأنه إن كان أنثى فواضح أو رجلا فجائز أي: من حيث الصلاة والستر مع التردد واجب ولهذا أمرت سودة أن تحتجب من ابن وليدة زمعة وأمر الخنثى بالاحتجاب وتجويز القاضي لبس المخيط فيه نظر وعندي أنه لا يجوز ؛ لأنه إن كان ذكرا حرم عليه أو أنثى جاز فقد تردد بين الحظر والإباحة والحظر أولى ومقصود الستر يحصل بغير المخيط فلا معنى لتجويز المخيط مع جواز الحظر وعدم الحاجة وإنما أوجبنا ستر الرأس وإن تردد بين الحظر والإباحة لأن ستر رأس المرأة واجب أصلي لحق الله تعالى، وتحريم ستر الرأس في حق المحرم عارض لحرمة العبادة وقد قدمنا أن المغلب في حق الخنثى الأنوثة اه.
ونقله عن الأذرعي واستحسنه وأنت خبير بأن حاصل كلام القاضي وجوب ستر رأسه وستر بدنه ولو بغير مخيط بقرينة تنظيره المذكور فلا ينافي كلام السلمي إلا في لبس المخيط فالقاضي يجوزه وهو