وجوب المبيت وإن فعله - صلى الله عليه وسلم -.
. (قوله: شعاره) أي: وقوفه الشعار كما في المختار من أعمال الحج وكل ما جعل علما لطاعة الله تعالى اه فقول الشرح أي: وقوفه تفسير للمراد هنا. (قوله بالمشعر الحرام) أي: ذي الشعائر وهي معالم الدين وذي الحرمة التامة. (قوله: على بناء محدث) قال في شرح العباب الأصح أنه البناء الموجود بمزدلفة اليوم أي: قزح أي: موضعه وعبارته في غير ذلك الشرح وهو جبل في آخر مزدلفة هو الذي عليه الآن البناء والمنارة خلافا لمن أنكره. (قوله: ويجوز كسرها) لغة شاذة ق ل (قوله: ومن وادي محسر إلخ) لعل من للتبعيض أي: ويسرع بالقدم بعض محسر قدر رمية حجر. (قوله: ومن وادي محسر إلخ) أي: من بطن محسر يسرع رمية حجر. (قوله: وادي محسر خمسمائة ذراع إلخ) هذا عرضه فهو الذي بين مزدلفة ومنى ويندب الإسراع فيه قدر رمية حجر حتى يقطع عرض الوادي الصغير الذي ببطن وادي محسر. اه. مدني.
(قوله سمي به إلخ) عبارة شرح الإرشاد لأنه يحسر سالكيه أي: يتعبهم. (قوله: خمسمائة ذراع) قد مر أن وادي محسر ما بين مزدلفة ومنى ومر أن بينهما فرسخا وهو ثلاثة أميال والميل ستة آلاف ذراع على الأصح عند الفقهاء وقيل هو نحو نصف ذلك وهو الذي تقتضي به المشاهدة هنا وعلى كل فعرض هذا الوادي أكثر من ستة آلاف ذراع بكثير فكيف يلتئم هذا مع قول الأزرقي الذي عليه المعول في ذلك والذي يندفع به هذا أن تحمل الإضافة في كلامه على أنها من إضافة الأخص إلى الأعم فيكون محسرا مشتملا على واد وغيره ويكون تحديد الأزرقي لذلك الوادي الذي هو بعض محسر ويؤيد هذا قولهم يسرعون قدر رمية حجر حتى يقطعوا عرض الوادي فجعلوا عرضه قدر رمية حجر وهذا محال إن أريد بالوادي جميع محسر فتعين ما ذكرته من أن في محسر واديا وهو الذي يسن فيه الإسراع إلى أن يقطع عرضه والمشاهدة الآن قاضية بوجود هذا الوادي في محسر وهو قريب من أول مزدلفة ومع ذلك فمحسر نفسه يسمى واديا أيضا باعتبار ما قبله من مزدلفة وما بعده من منى وعليه يحمل قول من جعل الإضافة بيانية فلا تنافي فتأمله فإني لم أر من نبه على شيء من ذلك. اه. شرح عب لحجر وعبارة التحفة فإذا بلغوا بطن محسر وهو أعني محسرا ما بين مزدلفة ومنى وبطنه مسيل فيه أسرع الماشي جهده حتى يقطع عرض ذلك المسيل وهو قدر رمية حجر اه.
فالمسيل هو ذلك الوادي وعلى هذا فليس قول المصنف ومن محسر مساويا لقول الحاوي ومن وادي محسر