قوله: لا التوالي) إذا تأملته مع قوله يصدق بالاعتكاف شهر هلالي إذا دخل إلخ استفدت أنه إذا دخل حينئذ كفاه مقدار هذا الشهر ولو ناقصا متفرقا في أشهر لكن عبارة الإرشاد مع شرحه الصغير لحجر هكذا أو شهرا فإنما يجزئه اعتكاف شهر بليال له؛ لأنه عبارة عن الجميع ولا يلزمه التتابع بل يتخير بين أن يعتكفه هلاليا ويجزئه وإن نقص إن دخل قبل الهلال أو معه وإلا لزمه ثلاثون يوما أو مفرقا من شهرين فأكثر؛ لأنه لم يشترط التتابع نعم يسن. اه. وظاهره أن كفاية الناقص إنما هي عند اعتكافه كله وعل هذا يزاد على قول الشرح وإن دخله أثناء الشهر إلخ أما إذا دخله قبيل الاستهلال أو معه، ثم خرج وفرق الاعتكاف فإنه يكمل بالعدد ثلاثين فليحرر
(قوله: أي: تتابع الاعتكاف) الأولى التتابع مطلقا سواء كان تتابع الاعتكاف أو تتابع الأيام
(قوله: كما لا يلزمه إلخ) كان مراده كما لا يلزم نذر أصل الاعتكاف بالنية (قوله: فوجوب التتابع أولى) قد يقال إنما وجبت الليالي؛ لأنها من جنس الزمن بخلاف التتابع (قوله: معينة باسم أو إشارة) فإن ذلك من المرتبة الثالثة وتقدم أنه يجب فيها التتابع. اه. لكن الكلام فيما يأتي في دخول الليالي فلعل هذا القائل فرضه فيما إذا عبر بالعشر الأخير أو الأول فإنها تدخل الليالي كما في العباب، والروض بخلاف ما لو نوى اعتكاف أيام هذا الشهر مثلا فإنها مع التعيين لا تدخل الليالي؛ لأنها لا تدخل في مسمى الأيام كما في الروض. اه. ثم رأيت عن شيخنا ذ - رحمه الله - ما يفيده لكن إذا عبر بالعشر الأخير مثلا لا يحتاج إلى النية في دخول الليالي كما كتبه شيخنا المذكور بهامش الحاشية فليعرض الكلام فيما لو عين بنحو أيام هذا الشهر وضم إليه نية الليالي وإن كان مخالفا للآتي تدبر
(قوله: لا يجزئه التوالي) ؛ لأن الشارع اعتبر في الصوم التفريق مرة، والتتابع مرة ففي كل خصوصية لا يقوم أحدهما مقام الآخر حتى لو نذر صوم عشرة مفرقة قضاها متتابعة وقع عن النذر خمسة بخلاف الاعتكاف. اه. شيخنا ذ (قوله: وكذا إن قصد أياما معينة إلخ) المعتمد خلافه بخلاف ما لو تلفظ بذلك فإنه يلزم لتعين زمن الاعتكاف بالتعين كما في الرشيدي على م ر (قوله: وكذا إن قصد أياما معينة) أي: قصد اعتكاف أيام معينة فلا يجزئه التتابع قال حجر في شرح العباب: وهذا مبني على ما جروا عليه من وجوب التتابع بالنية، والمعتمد خلافه كما مر فكذا هنا لا تجب التفرقة بالنية. اه. واعلم أنه إذا نذر الاعتكاف، والتزم فيه الصوم أو كونه في إحدى