قوله: فيستردها إلخ) وفارق ما لو أخرج رطبا فجف بيد الساعي فإنه يجزئه بأن الزيادة هنا حصلت في ملك القابض لصحة قبضه وملكه للمقبوض فلم يعتد بها، وثم حصلت في يد المالك لفساد القبض اه.
شرح العباب لحجر، وقوله: لفساد القبض يفيد حيث لم يجب قبض جديد أن فساده أولا لا يضر نعم ينبغي اعتبار مضي مدة يمكن فيها القبض كما تقدم عن م ر فليحرر فإنه تقدم في الحاشية عن الشيخ عميرة خلافه، ثم رأيت ما نقلناه سابقا عن سم على حجر عن م ر أنه لا بد في مسألة الرطب وما ماثلها مما فسد فيه القبض من نية جديدة ولا تكفي النية السابقة (قوله: أيضا فيستردها ويخرج بنت لبون) يتجه أن محله باعتبار الدفع السابق، والنية السابقة فلو نوى بعد أن صارت بنت لبون ومضى زمن يمكن فيه القبض وهي بيد المستحق فينبغي أن تقع حينئذ عن الزكاة أخذا من الحاشية السابقة اه.
سم على حجر اه.
ع ش على م ر وأقول في هذا هنا نظر؛ لأن ما في الحاشية السابقة وهو ما نقلناه سابقا عند قول الشارح وسبقها كما اقترن كانت فيما إذا فسد القبض فالمقبوض باق بملك المالك فتنفعه فيه النية وما هنا المقبوض بملك الآخذ لصحة قبضه له ولا يخرج عن ملكه إلا باسترداد فكيف تجزئه فيه النية فليتأمل (قوله: لا يسترد لتبرعه) يؤخذ منه أنه إذا كان المعجل هو الإمام يسترد ورجحه في الكفاية واقتضى كلام الرافعي أن الأكثرين عليه في هذه الحالة اه.
عميرة على المحلي لكن في العباب أن الإمام كغيره فيما ذكر ومثله في شرح م ر على المنهاج (قوله: بل ينتقض بنفسه) قال في العباب: وإن عرض مانع وعلم القابض التعجيل استرد وحينئذ أي حين إذ استرد لا يحتاج إلى نقض المالك، والرجوع بل ينتقض بنفسه قال حجر في شرحه وبه يعلم أن ملك المعجل ينتقل للدافع بمجرد وجود سبب الرجوع من غير لفظ؛ لأن القابض لم يملك إلا بسبب الزكاة فإذا لم تقع زكاة زال الملك اه.
وفيه أن مقتضى المتن أنه لا يعود الملك إلا بالاسترداد ويؤيده قول المتن بعد ذلك فصل بالقبض يملك المستحق العين المعجلة زكاة إن بقي الوجوب وإلا ملكها قرضا فينفذ تصرفه فيها ظاهرا، أو باطنا فإن وجب الرد وهي باقية وجب رد عينها اه.
فهو صريح في أن الملك لا يزول بمجرد وجود سبب الرجوع، ووجود الرد لا ينافي ذلك كما في المبيع للمفلس ولذا قال المحشي: ينتقض بنفسه أي الرجوع نعم كل هذا إذا ثبت للآخذ