وع ش. اه. شيخنا ذ. (قوله: من كلام الروضة) عبارتها العاشر نية الخلطة هل تشترط أم لا؟ وجهان أصحهما لا تشترط ويجري الوجهان فيما لو افترقت الماشية في شيء مما يشترط الاجتماع فيه بنفسها أو فرقها الراعي ولم يعلم المالكان إلا بعد طول الزمان هل تنقطع الخلطة أم لا؟ . اه. وهذا ظاهر فيما قاله الشمس الحجازي، ثم قال في الروضة وأما التفرق اليسير من غير قصد فلا يؤثر لكن لو اطلعا عليه فأقراها على تفرقها ارتفعت الخلطة. اه. وتقييده هنا باليسير يفيد القطع بغيره وهو ما فهمه غيره فيفيد أن الوجه الراجح من الوجهين السابقين هو القطع. (قوله: بنصف قيمتها) أي: لا بقيمة نصفها لنقصها بالتشقيص. اه. جمل.
(قوله: رجع الأول إلخ) ؛ لأن واجب مالهما وهو سبعون تبيع ومسنة فإذا أخذ من كل غير ما عليه بعد التمييز ولزم الشيوع فحينئذ على ذي الأربعين أربعة أسباعها وعلى ذي الثلاثين ثلاثة أسباعها فإذا أخذت المسنة من ذي الثلاثين فالذي عليه ثلاثة أسباعها فيرجع بأربعة أسباعها وإذا أخذ التبيع من ذي الأربعين فالذي عليه أربعة أسباعها. (قوله: تراجعا بالعكس) أي: يرجع ذو المسنة بثلاثة أسباع قيمتها، وذو التبيع بأربعة أسباع قيمته؛ لأنهما واجبان عليهما بنسبة ماليهما. اه. شرح عباب لحجر. (قوله: وأنكر عليهم) المنكر هو ابن الصلاح حيث قال: الوجه القطع بأن على صاحب الأربعين مسنة والثلاثين تبيعا ولا تراجع؛ لأن الخلطة لم توجب الشيوع في نفس المال ولذا لا يحتاجان للقسمة عند الافتراق فكيف توجب الشيوع في الواجب عليهما في الزكاة وصيرورتهما كالمال الواحد إنما هو في أصل الزكاة وقدرها وأدائها ولا ينافي ذلك ما لو أخذ الساعي الواجب وهو ثلاث شياه مثلا ممن له الثلث فإنه يرجع بقيمة ثلثيها لا بقيمة شاتين منها؛ لأنه لا تميز فيها مع إجزاء كل منها عن كل من أجزاء المالين فلزم وقوع الثلاثة عن الكل إذ لا مرجح لتخصيص أحد المالين ببعضها بخلاف ما نحن فيه لتميز واجب كل منهما فلا موجب للشيوع فيه.
وكذا يقال في المثل السابقة فتأمله ليندفع ما وقع في هذا المحل لبعضهم من زعمه تناقض كلام النووي ويؤيد الإنكار السابق قول التتمة لا تراجع فيما لو أخذ من كل شاة ومالهما سواء وإن اختلفا قيمة. اه. شرح العباب لحجر. (قوله: منه) أي: من المخالط عبارة العباب ولا تراجع في أن وجبت الزكاة من الجنس وأخذت من المال المشترك، ثم قال فإن أخذت من غير المال بأن فقدت بنت مخاض واجبة فأخذت من أحد الشريكين رجع على شريكه الآخر بقسطه. اه. وهو يفيد أن ضمير منه هنا للمال المختلط لا للمخالطة. اه. والأولى حينئذ أن يكون منه هو الخبر خلافا للحاشية تدبر لكن التراجع فيما ذكره إنما يكون إذا أذن