تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: وتم نصابهما) فإذا خرج العشر أو دخل وقت إخراجه ابتدئ من حينئذ حول الزرع والثمر للتجارة، وأما الأرض والأشجار فلا ينقطع حولها بما ذكر بل يكمل على ما مضى منه فإذا تم حوله زكاه حيث بلغت قيمته النصاب، ثم عند تمام حول الثمر والحب المقطوعين يضمان إليهما في التقويم ولو كان الثمر والحب لا يساوي قيمتهما نصابا فيضمان ليعرف قدر ما يخصهما من الزكاة لا في الحول لتقدم حولهما فإن لم تبلغ قيمته نصابا فلا زكاة فيه الآن بل يكون حوله حول الثمر، والحب فيبتدأ من حين القطع ويلغو ما مضى لا يقال هلا حسب ويضم إليه الثمر والحب في التقويم؛ لأنا نقول محل ضمهما إليه فيه إذا لم تخرج زكاتهما قبل بأن بدا صلاحهما بعد تمام حول التجارة وإلا فلا ضم والفرق أنهما قبل بدو الصلاح تعلقت الزكاة بقيمتهما فلا وجه لإسقاطها حيث تم الحول وهما كذلك فتؤخذ زكاتهما الآن من حيث كونهما عروض تجارة، ثم بعد البدو تؤخذ من حيث كونها زكاة عين فهو بمنزلة ما لو اشترى بعد ستة أشهر بمال التجارة نصاب سائمة فإن حول النابت هو بدو صلاحه فهو بمنزلة حول السائمة الذي ابتدئ بعد حول التجارة بخلاف ما إذا ابتدئ قبل الحول فإن الزكاة قد تعلقت قبل بعينهما فلا تتعلق بعد بقيمتهما حتى يمضي عليهما حول كامل كما أفاده ع ش.

وقد يقال لا يلزم من عدم تعلقها بالقيمة عدم وجوب الضم للتقويم. اه. شيخنا الإمام الذهبي - رحمه الله - فيما كتبه على حاشية الشرقاوي على التحرير وقد يقال وجوب الضم في التقويم فرع اعتبار قيمتهما في كامل حول حتى يكون الكل مال تجارة فليتأمل. (قوله: كما صححه النووي) نظيره ما لو كان

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٥٧