تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا فتحها الإمام إلخ) قال شيخنا الإمام الذهبي - رحمه الله -: المقرر أن مدينة مصر فتحت عنوة وأن قراها فتحت صلحا بشرط أنها لهم وعليهم الخراج لنا ويسقط بإسلامهم؛ لأنه حينئذ جزية وهي ملك لهم ولذريتهم دون ما فتح عنوة أو صلحا وشرط لنا. اه.

ولو بيعت تلك الأراضي في الشق الأول لمسلم فالظاهر بقاء الخراج على البائع دون المشتري وفي سم على المنهج عن الشيخ عميرة أن الأراضي التي يؤخذ منها الخراج ولا يعلم حالها حكى الشيخ أبو حامد أنه يستدام أخذ الخراج منها؛ لأن الظاهر أنه بحق وهي ملك لأربابها لوضع أيديهم عليها فالظاهر من الأخذ كونه حقا ومن الأيدي الملك ولا يترك واحد من الظاهرين إلا بدليل. اه. أي: مع أن مقتضى الملك أن يكون الخراج جزية يسقط بالإسلام ومقتضى بقاء الخراج أن يكون أجرة ولا ملك فلعل الحكم بالملك، وبقاء الخراج احتياطا للجانبين فتدبر. (قوله: ثم تعوضها إلخ) فإن لم يتعوض وبقيت في أيدي الغانمين أو أسلم أهلها عليها أو أحياها المسلمون فهي العشرية وأخذ الخراج منها ظلم وإن اشتراها ذمي من مسلم إذ لا عشر عليه ولا خراج. اه. من العباب وشرحه لحجر وهي منسوبة للعشر المأخوذ في الزكاة يعني أنها ليس فيها إلا زكاة ما خرج منها.

(قوله: على قول الرافعي إلخ) ؛ لأنك إذا ضربت مائة وثلاثين درهما في ألف وستمائة رطل مقدار الخمسة أوسق تبلغ مائتي ألف درهم وثمانية آلاف يقسم ذلك على ستمائة يخرج ما ذكره كذا في شرح المنهج وقوله: يقسم إلخ ليس المراد بالقسمة المعنى المشهور وهو تحليل المقسوم إلى أجزاء متساوية عدتها بقدر آحاد المقسوم عليه بل المعنى الآخر وهو معرفة ما في المقسوم من أمثال المقسوم عليه فإذا قيل لك كم في المائتي ألف درهم والثمانية آلاف من أمثال الستمائة فأسهل طريق بيان ذلك أن تحلل الستمائة إلى أضلاعها وهي عشرة وعشرة وستة ويقسم على الضلع الأول فما خرج تقسمه على الضلع الثاني فما خرج تقسمه على الضلع الثالث فما خرج فهو الجواب وذلك؛ لأنا إذا قسمنا المائتي ألف، والثمانية آلاف على الضلع الأول الذي هو العشرة الأولى خرج عشرون ألفا وثمانمائة. العشرون ألفا من المائتين والثمانمائة من الثمانية آلاف؛ لأنها ثمانون مائة وإذا قسمت هذا الخارج على الضلع الثاني وهو العشرة الثانية خرج ألفان وثمانون الألفان من العشرين ألفا والثمانون من الثمانمائة؛ لأنها ثمانون عشرة وإذا قسمت هذا الخارج على الضلع الثالث وهو الستة خرج ثلثمائة وستة وأربعون وثلثان الثلثمائة من ثمانية عشر مائة والأربعون من مائتين وأربعين. والستة من ستة وثلاثين يبقى أربعة باثني عشر ثلثا لكل واحد ثلثان.

وقوله: وأما على قول النووي إلخ؛ لأنك تضرب ما سقط من كل رطل وهو درهم وثلاثة أسباع درهم في ألف وستمائة تبلغ ألفي درهم ومائتي درهم وخمسة وثمانين درهما وخمسة أسباع درهم يسقط ذلك من مبلغ الضرب الأول يبقى مائتا ألف وخمسة آلاف وسبعمائة وأربعة عشر درهما وسبعا درهم وإذا قسم ذلك على ستمائة خرج ما صححه النووي؛ لأن مائتي ألف وخمسة آلاف ومائتي درهم في مقابلة ثلثمائة واثنين

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ٢ · ص ١٤٦