تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها الحدث إلخ) مراد هذا القائل أنه سبب لانعقاد الوجوب وإن توقف على دخول الوقت كالحول في الزكاة مع التمكن فلا يقال وإنه يلزم عليه عصيانه بموته قبل الوقت من غير وضوء اه.

إيعاب.

(قوله وتجري في موجب الغسل إلخ) عبارة النووي في المجموع في باب الغسل سبق في خروج البول والمني عن المتولي وغيره ثلاثة أوجه الوجوب بخروج البول والمني أم بالقيام إلى الصلاة أم بالمجموع قال المتولي وتلك الأوجه جارية في الحيض قال إلا، أن القائلين هناك يجب بالخروج اختلفوا فمنهم من قال يجب بخروج الدم ومنهم من قال بانقطاعه فحصل أربعة أوجه في وقت وجوب غسل الحيض والنفاس أحدها بخروج الدم والثاني بانقطاعه والثالث بالقيام إلى الصلاة والرابع بالخروج والانقطاع والقيام والأصح وجوبه بالانقطاع قال صاحب العدة.

(فائدة) هذا الخلاف أن الحائض إذا أجنبت وقلنا لا يجب غسل الحيض إلا بانقطاع الدم وقلنا بالقول الضعيف أن الحائض لا تمنع قراءة القرآن فلها أن تغتسل عن الجناية لاستباحة قراءة القرآن وقال صاحب البحر له فائدة أخرى حسنة وهي أنه لو استشهدت الحائض في قتال الكفار قبل انقطاع حيضها، فإن قلنا يجب بالانقطاع لم تغسل وإن قلنا بالخروج فهل تغسل فيه الوجهان في غسل الجنب الشهيد، فإن قيل الحائض على القول القديم يباح لها القراءة سواء قلنا يجب الغسل بخروج الدم أم بانقطاعه فينبغي إذا أجنبت أن لا يختلف الحكم، فالجواب أنا إذا قلنا لا يجب الغسل بخروج الدم فأجنبت فهذه امرأة جنب لا غسل عليها إلا للجنابة، فإذا اغتسلت لها ارتفعت جنابتها وبقيت حائضا مجردة فتباح القراءة على القديم وإن قلنا يجب الغسل بالخروج فاغتسلت للجنابة لم يصح ولم ترتفع جنابتها؛ لأن عليها غسلين غسل حيض وغسل جنابة وغسل الحيض لا يمكن صحته مع جريان الدم وإذا لم يصح غسل الحيض لم يصح غسل الجنابة لأن من عليه حدثان لا يمكن أن يرتفع أحدهما ويبقى الآخر كمن أحدث بنوم مثلا، ثم شرع في البول وتوضأ في حال بوله عن النوم، فإنه لا يصح بلا شك والله أعلم. اه.

(قوله: وإلا فوجهان) أحدهما يغسل لبقاء الجنابة والثاني وهو الأصح لا لزوال حكم الجنابة بالموت لانتفاء التكليف.

(قوله: عند الانقطاع) ، فالانقطاع شرط لا شطر إذ الشرط ما يجب الشيء عنده لا به اه.

(قوله: حكي إلخ) أي: نقله عن المتولي حتى التصحيح اه.

لكن قول الشارح ثم قال يقتضي أنه من عنده اه.

(قوله ثم قال والأصح إلخ ) يقتضي أن التصحيح للإمام النووي، لكن تقدم ذكره في سياق كلام المتولي ولو كان من النووي لم يضر؛ لأنه ناقل لتصحيحه الذي قال الخراسانيون وعبارته في المجموع وعكس الخراسانيون فقالوا الأصح أنه يجب بانقطاعه لا بخروجه كذا صححه الفوراني وجماعات منهم قال إمام الحرمين قال الأكثرون يجب بانقطاع الدم وقال أبو بكر الإسماعيلي بخروجه وهو غلط؛ لأن الغسل مع دوام الحيض غير ممكن وما لا يمكن لا يجب اه. .

(قوله: وقيل بستة عشر شهرا) في ق ل على الجلال بدل هذا وقيل بعد ستة عشر

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٧٨