حكمنا؛ بأنه فيه نجاسة يقينا احتملها كل بعض منه على الإبهام فلا نخرج منها إلا بيقين بخلاف ما إذا أصابت أحد الإناءين، فإنا لم نتيقن إصابتها لما ظن طهارته فلا نقدر أن ننسب النجاسة المتيقنة إلى مجموع الإناءين لانفراد كل عن الآخر وإصابتها لأحدهما فقط وليست إصابته إصابة الآخر بخلاف جزء الثوب، فإن إصابته إصابة للثوب وحيث انبهم تعلق الحكم بمجموعه، وإصابته متيقنة فتأمل.
(قوله: فيهما معا على الأصح) ؛ لأنه بالنظر لكل واحد وقت الاجتهاد شاك في نجاسته وخرج من ذلك الشك بظن الطهارة وإن كانت النجاسة في مجموعهما متيقنة، فإذا صلى فيهما معا لا يقال، إنه خرج من تيقن النجاسة بظن الطهارة الذي هو وجه الصحيح تدبر.
(قوله وفرقوا إلخ) تبرأ منه لخفائه في المقصود تأمل.
(قوله: فلو انفصل إلخ) ؛ لأنه وقت الانفصال لا تيقن لإصابة النجاسة له بإصابة الكل كما عرفت.
(قوله: ولا إن التبست المحرم) لو قال التبس المحرم لشمل التباسه على الرجل والمرأة اه.
(قوله: فإن ادعى) أي: من التبس عليه.
(قوله ويفارق إلخ) هذا الفرق أولى مما في الإيعاب أن إلحاق القائف حكم لغيره ولذا لا يجوز له أن يجتهد ويلحق بنفسه وما هنا حكم لنفسه لأنه لا يطرد فيما إذا اجتهد لغيره هنا تدبر.
(قوله: إلحاق القائف) وإن ترتب عليه حل النكاح تارة وحرمته أخرى اه.
(قوله: فإن التبست بغير محصورات إلخ) مثل ذلك يقال في التباس النجس بغير محصور فله ذلك وله الاجتهاد ق ل على الجلال قال والتقييد بالمحصور، إنما هو لوجوب الاجتهاد، لكن ذلك في الأواني ظاهر لاعتضاده؛ بأصل الحل بخلاف المحرم تدبر.
(قوله ولو بلا اجتهاد إلخ) قال سم في حاشية التحفة وإن جاز الاجتهاد مع العمل به بل لعله أولى وانظره مع فقد شرط الاجتهاد وهو عدم اعتضاده؛ بأصل الحل إلا أن يكون شرطا لوجوب العمل به فتأمل.
(قوله كما لو غصب شاة إلخ) هذا هو الخارج بقولهم في شروط الاجتهاد والحصر في المشتبه، لكن في شرح العباب احتمال له بعدم اشتراط عدم الحصر بعد نقل اشتراطه عن غيره اه.
وفي ق ل أن الخارج به ما إذا اشتبه إناء نجس؛ بأوان غير محصورة فيجوز الأخذ بلا اجتهاد إلى أن يبقى محصور على ما قاله حجر وأو قدر المشتبه على ما قاله غيره ثم الظاهر أن هذا الشرط في غير ملك الغير أما فيه فلا بد في الأخذ من الاجتهاد فليحرر.
(قوله؛ بأن ذاك يكفي فيه الظن) أي: لو كان ذلك القدر هو الموجود ابتداء كفى فيه الظن والاجتهاد في الأواني بخلاف ذلك في المحارم وبه يتم الفرق ولا يرد شيء تأمل والحاصل أنه قاس الانتهاء في كل على الابتداء