مدلولها عند المخبر اه.
إيعاب وقوله : أول كلامه قبل أي ولو غلب على الظن كذبه احتياطا للعبادة ومحله إن لم يقطع في العادة بكذبه اه.
ع ش وكتب سم على قول حجر في التحفة أو أخبر كل عن فعل نفسه قبل لا يخفى أن إخباره عن فعل نفسه غايته أنه كإخبار العدل الذي لا بد معه من بيان السبب أو كونه فقيها موافقا فلا بد من ذلك هنا أيضا فلا يكفي نحو قوله نجست هذا الماء إلا أن يبين السبب أو كان فقيها موافقا كصببت فيه بولا وأما نحو قوله بلت فيه ففيه بيان السبب ولا يكفي طهرته إلا إن بين السبب كغمته في البحر هذا هو الوجه اه.
(قوله والفاسق) قياس ما في الصوم ودخول الوقت أنه إذا اعتقد صدقه عمل به ع ش.
(قوله: أيضا والفاسق) زاد م ر المجهول أي مجهول الفسق؛ بأن عرف له مفسق وشك في توبته منه أو من لم يعرف حاله على خلاف في مستور العدالة هل هو من لم يعرف له مفسق وبه قال م ر أو من عرف بها ظاهرا وبه قال المحلي كذا نقله بعضهم اه.
(قوله: أي بالماء الطهور) لم يجعل المخالف شاملا لثوب وطعام الغير والماء النجس لبعده خصوصا مع تقديم ولو براو اه.
(قوله لأنه ثوب واحد إلخ) أي: وتأثير الاجتهاد في أجزاء الشيء الواحد أضعف من تأثيره في شيئين كذا في الإيعاب ثم رأيته في الشرح قريبا والأوجه في التعليل ما ذكره الشارح وهو قياسه على خفاء محل النجاسة فيه المعلل بتيقن النجاسة فلا تزول بالشك؛ لأن النجاسة المتيقنة فيه يحتمل كل جزء منه أن تكون فيه فكأنه كله متنجس بخلاف المتعدد، فإن نجاسة واحد منه لا تكون قائمة مقام تنجس الباقي لعدم إمكان تعديها إليه للانفصال فتأمل.
(قوله:؛ لأنه ثوب واحد تيقن نجاسته فلا تزول بالشك إلخ) كثيرا ما يستعملون الشك في باب الاجتهاد بمعنى الظن قاله في الإيعاب وحاصل ما يؤخذ من كلام الشارح في الفرق بين كمي الثوب والإناءين أنه إذا أصابت النجاسة أحد الكمين وانبهم فقد أصابت الثوب يقينا والشك إنما هو في تعين محلها فلو أداه اجتهاده إلى طهارة أحد الكمين وعمل به لخرج من تيقن النجاسة بالشك في زوالها بخلاف الإناءين، فإن النجاسة أصابت أحدهما فقط يقينا فبسبب عدم علم عينه كان كل منهما على انفراده مشكوكا في نجاسته، فإذا ظهر بالاجتهاد طهارة أحدهما فقد خرج من الشك في النجاسة إلى ظن الطهارة، فإن قلت إذا نظر إلى الكمين كان الأمر كذلك؛ لأن كل كم مشكوك في أنه المصاب بالنجاسة قلت نعم، لكن بقي طهارة الثوب بتمامه، فإنا متى حكمنا على الكم الذي ظهر له طهارته بالاجتهاد بالطهارة لزمنا الحكم على الثوب بتمامه بها وحينئذ لزم الخروج من يقين النجاسة بظن الطهارة وهذا مفقود في الإناءين فتأمل، فإنه الفرق المعول عليه بخلاف ما نقله الشارح عنهم بصيغة التبري، فإن قلت: إن أحد الإناءين لا على التعيين متحقق النجاسة فيلزم الخروج من يقين النجاسة بظن الطهارة قلت ظن الطهارة لم يتعلق بواحد غير معين وهو المتحقق النجاسة بل بواحد معين وهو مشكوكها فكل من الإناءين لوجود احتمال أن يكون النجس، هو الآخر مشكوك النجاسة وليس معنا شيء آخر متحقق النجاسة قطعا كالثوب ومفهوم واحد لا بعينه وإن كان متحقق النجاسة لا يتعلق به الحكم أصلا فليتأمل.
(قوله: فيما مر) ؛ لأنه ثوب واحد تيقن نجاسته فلا تزول بالشك يعني أن النجاسة نسبت إليه على الإبهام بمعنى أن بعضه على الإبهام نجس يقينا، فإذا غسل بعض منه احتمل أن يكون هو النجس وأن يكون طاهرا أو النجاسة باقية ولا بد في زوالها من اليقين لتيقن إصابتها للثوب بخلاف أحد الإناءين المشتبهين إذا اجتهد وأداه اجتهاده إلى طهارته، فإنا لم نتيقن إصابة النجاسة له حتى نقول لا يطهر بالشك فلما كان الثوب إصابته متيقنة لأن النجاسة موجودة فيه بيقين بخلاف أحد الإناءين، فإن المتيقن لنا إصابة أحدهما فقط أن النجاسة لما أصابت يقينا بعض الواحد على الإبهام