الجماعة كما هو الظاهر لكون الكلام فيه لكن قال حجر في شرح العباب: (تنبيه) وقع في كلام الشيخين تقييد كراهة المدافعة بسعة الوقت ولم يجعلاه قيدا في كونها عذرا وهو متجه نعم أخذ من إطلاقهما كغيرهما تقديم الصلاة حيث ضاق الوقت أنه لا تسقط الجماعة حيث أمكنته في هذه الحالة. ا. ه فيحتمل أن مراد الشارح بقوله: لم يعذر إلخ ما وقع في كلام الشيخين وهو بعيد في هذا المقام، ويحتمل أن مراده ما أخذ من إطلاقهما ما ذكر، وهو الموافق للمقام وعلى كل هو مقيد بما إذا لم يخش من كتم حدثه ونحوه ضررا، ثم الظاهر أن هذا كله جار على قول النووي أن الجماعة فرض كفاية، وإن خالف ما جرى عليه المصنف من كونها سنة، ويحتمل جريانه عليه وعلى كل تنتفي الكراهة على قياس ما قالوه إذا خاف خروج الوقت عن أداء أصل الفرض فليراجع فإني لم أقف على شيء في ذلك بناء على القول بالسنية. (قوله: لم يعذر بذلك) إن لم يخف ضررا شرح م ر أي: يبيح التيمم. اه.
ع ش (قوله: والثلج) ومثله البرد، وقوله: إن بل، أو كان قطعا كبارا شرح م ر. (قوله: حدا يسقط القيام) هو ما لم يحصل معه شيء من الخشوع وما هنا يكفي فيه ذهاب كمال الخشوع. ا. ه ع ش لكن في الإيعاب: وأدنى مراتب المشقة في المرض أن تشغله عن الخشوع أي: أصله لإكماله كما هو ظاهر في الصلاة. ا. ه وعليه يشكل جعل م ر ما يذهب الخشوع مسقطا للقيام، ثم قال هنا بعد قول المنهاج كمرض شغله عن الخشوع في الصلاة، وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في الفرض إلا أن يخالف حجر فيجعل ما يذهب أصله مسقطا للقيام وما يذهب كماله مسقطا للجماعة، وعبارة حجر هنا في التحفة كمرض مشقته كمشقة المشي في المطر، وإن لم يسقط القيام. اه.
فتحصل من مجموع كلاميه أن مسقط القيام شيء آخر فوق ما يذهب أصل الخشوع، ثم رأيت في شرح الشهاب حجر لبافضل أن ما يسقط القيام ما يلحق به مشقة شديدة لا تحتمل في العادة كدوران رأس قال محشيه: ذكره في المجموع والذي اختاره الإمام في ضبط العجز أن تلحقه مشقة تذهب خشوعه، ونقله الخطيب في المغني، والجمال الرملي في النهاية عن الشهاب الرملي، وأقراه بأن إذهاب الخشوع ينشأ عن مشقة شديدة فلا منافاة لكن قال الشارح في الإمداد: صريح المجموع ليس المراد منهما واحدا خلافا لمن توهمه إذ الخشوع يذهب بدون نحو دوران الرأس المذكور وظاهر كلام الشهاب م ر في شرح نظم الزبد يفيد عدم الاتحاد، وكذلك الجمال الرملي في فتاويه وذكر الشارح في الإيعاب نحو ما في الإمداد. ا. ه فعلم منه الخلاف بينهما في ذلك تدبر. (قوله: للحرج) أي: بالنسبة لتحصيل الجماعة بخلاف القيام في الفرض لكونها صفة تابعة وهذا لا ينافي أنه لو حصل العجز عن القيام بسببها قدمت علته فليتأمل.
(قوله: وأكله لكريه) ويكره أكله قال شيخ الإسلام وحجر إلا لمن قدر على إزالة رائحته، أو لم يرد الاجتماع على الناس. ا. ه ق ل. (قوله: كثوم) بضم المثلثة وبالواو. (قوله: وكراث) بضم الكاف وفتحها. ا. ه قاموس. (قوله: «فلا يقربن» ) بضم الراء من قرب يقرب بضمها فيهما. ا. ه اط ف ويرد عليه قوله تعالى ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة: 28] . ا. ه بج. (قوله: لزوال ريحه) فلو بقي به ريح يتضرر به فهو