بعد قوله - عليه الصلاة والسلام - «إن أثقل» إلخ. (قوله: لو لم يجز إلخ) وإذا جاز دل على أنها فرض عين هذا ظاهره تأمل. (قوله: ثم نزل وحي بالمنع) أي: ناسخ لما أداه اجتهاده إليه بناء على الصحيح أنه لا يقع الخطأ منه أصلا خلافا لمن ذهب إلى جوازه لكن لا يقر عليه. ا. ه ع ش. (قوله: أو تغير إلخ) هل يقال في هذا الاجتهاد الثاني: إنه ناسخ للأول بناء على الصحيح السابق بالهامش تأمل، ثم رأيت المحشي ذكره.
(قوله: الشعار) بكسر أوله وفتحه أي: العلامة والمراد به هنا نفس الصلاة؛ لأنها علامة الإيمان ولا بد في ظهور الشعار في كل من الخمس وقيل: إن الشعار جمع شعيرة وهي العلامة كفتح أبواب المساجد واجتماع الناس فيها، وضابط ظهوره أن لا تشق الجماعة على طالبها، ولا يحتشم كبير، ولا صغير من دخول محالها. ا. ه بج (قوله: وتسن للعراة) ويسقط فرضها بهم اه لكن في حاشية سم على المنهج عن م ر أنه لا يسقط الفرض بإقامة من لا تلزمه، ولو حصل الشعار. ا. ه وفي حاشيته على التحفة أنه لا يسقط الفرض إلا بفعل البالغين كما مشى عليه م ر، وأفتى شيخنا الشهاب بأنه لو أقامها المسافرون لم يسقط الفرض؛ لأنهم ليسوا من أهله وقضية هذه العلة أن العراة كذلك وبأنه يكفي في سقوط الفرض حصول الجماعة في ركعة ومنه يعلم عدم السقوط بفعل الصبيان بالأولى اه راجعه.
(قوله: عند النووي) قال في شرح الروض على تفصيل مر في شروط الصلاة اه أي: إن لم يكونوا عميا، أوفي ظلمة (قوله: صبحها) لحديث فيه وهو «ما من صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة وما أحسب من شهدها منكم إلا مغفورا له» رواه الطبراني، وصححه عبد الحق. (قوله: ثم صبح غيرها) ؛ لأن الجماعة فيها أشق منها في غيرها ولحديث مسلم «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله» فمن صلاهما في جماعة كمن قام ليلة ونصف ليلة، وعليه نص الشافعي - رضي الله عنه -، ورجحه في شرح العباب. (قوله: ويحتمل تفضيل الظهر) جزم به م ر. ا. ه سم على المنهج. (قوله: كأن يعاد الفرض إلخ) أي: بشروط: كون الإعادة مرة، وإدراك ركعة في الوقت، وكونها جماعة من أولها إلى آخرها فلو تباطأ المأموم عن الإمام بطلت صلاتهما، وكون الأولى صحيحة وإن لم تغن عن القضاء ما عدا فاقد الطهورين، وكونها من قيام، وأن يرى المقتدي جواز الإعادة، وكونها مكتوبة، أو نافلة تسن فيها الجماعة دائما وحصول ثواب الجماعة ولو عند التحرم فلو أحرم منفردا عن الصف لم تنعقد بخلاف ما إذا أحرم فيه، ثم انفرد وأن لا يكون في شدة الخوف