تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأفهم عند غيره؛ لأنه لم يوجد منه بحسب ظنه ما يقطع نظم الصلاة. اه. بجيرمي. (قوله: أو مده) بأن يأتي بحرف ممدود من غير القرآن بخلاف ما لو زاد مده على حرف قرآني ولم يغير المعنى فإنه لا يضر اه ع ش. (قوله: يعني إلخ) أي: ليس المبطل مجرد المد بأن مد حرفا من الفاتحة أو السورة بل لا بد أن يأتي بحرف ليس من ذلك ويمده اه.

(قوله: ولو بكره) ومثله ما لو أكره على ترك الاستقبال فتركه وكذا لو أحرفه غيره عن القبلة على الأصح كما في الروضة وجزم به الشرقاوي على التحرير معللا له بقدرته قال ومنه ما يقع أن ينفذ شخص بين مصليين فيحرفهما أو أحدهما أو يمر بجنب مصل فيحرفه فإن الصلاة تبطل وإن لم يطل الزمن وفي ق ل اعتماد الصحة إن عاد فورا فانظره. (قوله: لأن للغاصب فيه غرضا) أي: فمثل هذا لا يكون نادرا بخلاف الإكراه على النطق إذ لا غرض له فيه أي: شأنه ذلك تدبر. (قوله: وليس مرادا) بل المدار على الشأن

(قوله: وما طرت غلبة) فإن كان البكاء وما بعده لغلبته فصل فيه فإن كان ما ظهر بذلك من الحروف أقل من ست كلمات إن كان المبطل الست وأقل مما زاد عليها إن كان المبطل الزائد على ما في عباراتهم من الخلاف في ذلك كما في ق ل وإن كان معظمهم على أن الست لا تبطل وجزم به شيخنا الذهبي - رحمه الله - لم تبطل وإن كان ما ظهر منها بحيث يمكن أن يتركب منه أكثر من ست كلمات عرفا على ما مر بطلت وهذا بخلاف التنحنح لتعذر ركن قولي فيغتفر ولو كثرت الحروف جدا بحيث يتركب منها أكثر من ست كلمات هذا هو الذي يستفاد من إطلاق م ر والمنهج وإطلاق الشارح في قوله عذر مع نقله التقييد بالقلة في طرو الغلبة فقط عن الرافعي بعد ونقل سم عن شرح الإرشاد لحجر وهو في التحفة أيضا التسوية بين الغلبة وتعذر الركن في أنه لا بد فيهما من قلة الحروف بحيث لا يتركب منه أكثر من ست كلمات؛ لأنه إذا قيد ما لا اختيار له فيه بذلك فأولى ما له فيه اختيار اه وفي ق ل على الجلال: إن التنحنح لتعذر القراءة الواجبة لا يتقيد بقلة ولا كثرة بل بقدر الحاجة وإن كثرت حروفه وقال في التنحنح للغلبة أي: وكان قليلا عرفا في الجميع ولا نظر لحروفه وإن كثرت؛ لأن المراد من الغلبة عدم قدرته على دفعه وفيه نظر إذ مجرد التنحنح بلا حروف لا بطلان به قل أو كثر إلا أن يقال إنه عند كثرته يقطع نظمها كما علل به في شرح الروض وتبعه الرملي في شرح المنهاج حيث قال ويعذر في اليسير عرفا من التنحنح ونحوه وإن ظهر به حرفان ولو من كل نفخة للغلبة فإن كثر وظهر به حرفان فأكثر وكثر عرفا بطلت صلاته لقطع ذلك نظم الصلاة اه لكن قال الناشري ذكر المتكلمون على الحاوي أن التنحنح من كلام فيأتي فيه ما في الكلام اه.

وهو يؤيد النظر وفي حاشية سم على المنهج ما يفيد أنهما قولان اعتمد الشيخ الطبلاوي منهما اعتبار الحروف لا التنحنح ثم رأيت عبارة الروضة هكذا وفي التنحنح أوجه أصحها وبه قطع الجمهور إن بان منه حرفان بطلت صلاته وإلا فلا وحيث أبطلتا فذاك إذا كان بغير عذر فإن كان مغلوبا فلا بأس اه وفي سم على المنهج قال الإسنوي في التنحنح والسعال والعطاس للغلبة: الصواب أنها لا تبطل وإن كثرت إذ لا يمكن الاحتراز عنها واعتمده م ر ووافق الإسنوي في تصويبه في السعال والعطاس بشرط أن يصير كل منهما علة مزمنة لا تزول بحيث لا يبقى له وقت يخلو عنه اه أي: ما لم يلزم خروج الوقت وإلا صلى فيه واغتفر له ذلك كما نقله الشيخ الشرقاوي على التحرير قال

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٣٥٣