تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا وجميع المعفوات الآتية وخرج به نحو الأكل والشرب والماء القليل والمائع ودخول المسجد وتلويثه فلا يعفى عنه في شيء من ذلك وقال حجر ينبغي العفو عما يشق الاحتراز فيه كإخراج مائع من ظرف ويجري ذلك في جميع ما يأتي اه ق ل على الجلال وهذا الكلام عام في القليل والكثير المعفو عنه كما في ع ش.

(قوله: أنه لا يضر الكثير ما لم يحصل بفعله) ومثله النوم في الثوب حتى كثر فيه دمها حيث جرت العادة بالنوم عريانا أما إذا جرت بالنوم في الثياب فيعفى عنه. اه. شرقاوي وقرره القويسني.

(قوله: أنه لا يضر الكثير) قال المحلي هو مقيد باللبس فلو حمل ثوب براغيث أو صلى عليه إن كثر دمه ضر وإلا فلا في الأصح اه عن التحقيق قال ق ل أي: العفو المذكور في دم البراغيث وونيم الذباب مقيد باللبس في الصلاة فقط والمراد اللبس المحتاج إليه ولو للتجمل وخرج بالكثير القليل فيعفى في غير اللبس اه أي: الحمل والصلاة عليه تأمل. (قوله: أنه لا يضر إلخ) أي: إذا لم يكن بفعله وحاصل ما في الدماء أنه إن كان قليلا بحيث لا يدركه طرف عفي عنه ولو من مغلظ فإن كان يدركه الطرف وكان من مغلظ لم يعف عنه مطلقا قليلا أو كثيرا فإن لم يكن من مغلظ وكان أجنبيا عفي عن القليل بشرط أن لا يكون بفعله وأن لا يختلط بأجنبي دون الكثير وإن لم يكن أجنبيا فإن كان من المنافذ لم يعف عن شيء مطلقا؛ لأن اختلاطه بغيره ضروري وإن كان من غيرها عفي عن القليل إن لم يختلط بأجنبي وإن كان بفعله أما الكثير فيعفى عنه بثلاث شروط أن لا يكون بفعله وأن لا يخالطه أجنبي وأن لا ينتقل عن موضعه والمراد بموضعه ما يغلب السيلان إليه عادة وما حاذاه من الثوب فإن جاوزه عفي عن المجاوز إن قل. اه. بجيرمي على المنهج عن الشوبري والبابلي.

ولو كان بثوبه دم براغيث أو نحوه ومسح به وجهه المبتل لم يضر وإن أمكنه مسحه بغيره بخلاف ما إذا رش عليه نحو ماء ورد. اه. ع ش على م ر؛ لأن ما احتيج إليه ليس أجنبيا كالبصاق في ذلك الثوب وماء تبرد وتنظف ومماسة آلة نحو فصاد من ريق أو دهن. اه. حجر وإذا تأملت ما مر وجدت عدم مخالطة الأجنبي شرطا في الدماء كلها ما عدا ما نقل عن حجر وع ش آخرا تدبر وسيأتي في الشارح ضابط القليل والكثير اه. (قوله: اختلاف التصحيح) المعتمد منه عدم الضرر م ر. (قوله: وحجمه وفصده) قال م ر وإن كثر خلافا لما في المجموع والتحقيق اه والظاهر أنه مستثنى من الكثير بفعله إذ لو فصد أو حجم نفسه فالحكم كذلك وفعل غيره منسوب إليه؛ لأنه بطلبه اه وفي الشرقاوي على التحرير ومن جملة ما يفعله فجر الدمل بالآلة ووضع اللصوق عليه وينبغي أن يكون فعل غيره برضاه كفعله ولا يشكل دم الفصد والحجامة؛ لأنه مستثنى للضرورة اه واعلم أن دم الشخص إذا انفصل عنه كان حكمه حكم الأجنبي قاله سم على المنهج ونقل عن شيخه عميرة أنه إذا تلطخ بالدم الأجنبي لا يعفى عن شيء منه اه وفي حجر أنه يعفى عن قليله ما لم يتضمخ به في الصلاة فتبطل به وهو ظاهر.

ومثله التضمخ بما لا يدركه الطرف ق ل على الجلال ونقل عن شيخه ز ي أن فجر الدمل بالإبرة ليس من الفعل وهو مخالف لما مر عن الشرقاوي فحرره وفي ع ش ما يوافق الشرقاوي اه. (قوله: أنه كدم البثرة) أي: يعفى عنه قليلا أو كثيرا بشرط عدم العصر سواء كان مثله يدوم غالبا أم لا

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٣٤٢