تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمات تدبر.

ثم ظهر أن هذا إنما يرد على من عبر بقوله: ومعظم الأذان مثنى ومعظم الإقامة فرادى كالمنهاج، وكلام الشراح هنا في بيان معنى أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة فإن المعنى يشفع معظم كلمات الأذان بأن يأتي بها شفعا ويوتر معظم كلمات الإقامة بأن يأتي بأكثر معظم كلماتها وترا وبالأقل شفعا ومعنى الإتيان به شفعا تكريره فلا بد أن يلاحظ غير مكرر، وإلا لزادت كلمات الإقامة على إحدى عشرة وكذلك الأذان فتأمل. ثم يرد أيضا أن هذا الإيراد على من قال: ومعظم الأذان مثنى إلخ؛ لأن مراده أن معظم الإقامة فرادى بالنظر لكلماتها المفردة، وهي ثمانية بقطع النظر عن التكرير والمثنى فيها ثلاثة، وكذلك الأذان فإن معظم كلماته بقطع النظر عن التربيع، وإلا فهو مثنى تأمل. (قوله لكن يبني على المنتظم) أي حيث لم يطل الفصل بغير المنتظم وإلا استأنف. اه. ع ش. (قوله فلو تركه لم يصح) يؤخذ من التحفة أن الفصل بالكلام الكثير لحاجة لا يضر (قوله ولا يضر يسير سكوت) وإن قصد به القطع، ومثله الكلام اليسير؛ لأنه لا يخل بالإعلام وبذلك فارق الفاتحة اه. ق ل على الجلال.

(قوله لكن يسن فيهما الاستئناف) قال في العباب ويسن الاستئناف في الكلام اليسير وفي شرح الروض أنه لا يسن فيه الاستئناف كالسكوت اليسير اه ثم رأيت في الروضة في ضرر الكلام اليسير خلافا والمذهب أنه لا يضر اه فما في العباب مراعاة للخلاف، لكن الذي في الروضة أنه لا يستحب الاستئناف في السكوت والكلام اليسيرين اه . (قوله ولا يرد السلام) أي لا يجب ولا يسن الرد حين الأذان بل يسن بعده وإن طال الفصل؛ لأنه لما طلب التأخير عذر فيه وسومح اه. وفي م ر ما يفيد وجوب الرد بعد الفراغ قال ع ش، وهو المعتمد خلافا لما في النظم من عدم سن السلام أي فلا يجب الرد، لكن مشى شيخنا ذ على عدم الوجوب اه (قوله؛ لأن إلخ) تعليل باعتبار الغالب أو شأنه ذلك (قوله بنى) لكن يستحب أن يؤذن غيره للريبة. اه. ق ل (قوله وفيما لا يفتقر إلى نية) نعم يفتقر الأذان إلى عدم الصارف عمدا، فلا يضر الغلط فيما أذن له اه.

ق ل على الجلال (قوله ما أمكنه) أي ندبا كما في الروضة، ولذا اعترض ذكره هنا بأن الكلام في الواجب، وهذا ليس منه اه. (قوله، إذ المشهور إلخ) وقال إمام الحرمين لا بد من أذان المنفرد من الزيادة على إسماع نفسه، وإلا لم يعتد به وأما الإقامة، فلا يكفي فيها إسماع النفس على الأصح. اه. روضة (قوله، ولو واحدا) ويجب سماعه بالفعل؛ لأن المقصود منه الإعلام ليحضر الغائب وبه فارق ما يأتي في الخطبة من الاكتفاء بسماع الأربعين بالقوة لحضورهم بالفعل اه. قال ع ش وشرط بعضهم في الواحد أن يكون مكلفا ذكرا اه. بجيرمي والذي

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٢٦٧