تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أدرك مقدار التكبيرة من وقت العصر مثلا ثم أفاق وأدرك من وقت المغرب ما يسع العصر والظهر والمغرب والطهارة فلم تجب العصر والظهر، إذ تكليفه بهما إنما هو لإدراكه زمن التكبيرة وقت العصر فيبني ما هو خارج الوقت على ما وقع فيه.

ولا بناء مع وجود المانع خارج الوقت، ولذا شرطوا هنا اتصال زمن الخلو الذي يمكن فيه الفعل بزمن التكبيرة الذي أدركه من الوقت تدبر ومن هنا علمت الفرق بين إدراك تكبيرة فما فوق آخر الوقت، وإدراك ما يسع الفرضين من وقت الأخيرة حيث لم يشترطوا فيه اتصال الخلو زمنا يسعهما، بل المدار فيها على الخلو زمنا يسع المكلف به متواصلا أو متفاصلا؛ لأن الوقت لهما بخلاف نظيره آخر الوقت فإن ما بعد الوقت تابع لما في الوقت ولا تتحقق التبعية مع وجود الفاصل فليتأمل. نعم إذا أدرك من وقت الفريضة ما يسعها وطهرها الذي لا يقدم فقط لكنه كان متفاصلا بأن أدرك زمن الطهر فقط أولا ثم طرأ المانع ثم زال وأدرك قدر الصلاة فقط ثم عاد فالذي يظهر في هذا أنه لا يجب فتدبر (قوله، فلا وجوب ولا قضاء) أي اتفاقا. اه. روضة (قوله، فلا وجوب ولا قضاء) إنما نفى القضاء مع نفي الوجوب؛ لأنه لا يلزم من نفيه نفي القضاء كما في صوم الحائض وذلك؛ لأن الأصح أن القضاء بأمر جديد لا بأمر الأول. اه. عزيزي على المنهج.

(قوله ولا قضاء إلخ) أي لا يجب فلو قضت الحائض والنفساء صح بخلاف الكافر على معتمد م ر، وأما الصبي فيسن له القضاء من حين التمييز دون ما قبله فلو قضاه لم يصح والفرق بين الحائض والنفساء والكافر أنهما من أهل العبادة في الجملة بخلافه وقال السيوطي يصح قضاء الكافر صلاته وصومه وزكاته بلا كراهة وإنما كره قضاء الحائض للصلاة لعدم تعديها بالسبب وعدم وجوبها عليها إجماعا بخلاف الكافر لتعديه مع الوجوب، وإنما سقط القضاء ترخيصا. اه. سم على التحفة وع ش على م ر بخ ومثل الصبي في ندب القضاء المجنون كما في ع ش (قوله أما الحائض إلخ) لكن إذا فعلت صح ولا ينافيه أن قضاءها مكروه؛ لأن الكراهة ليست لذات العبادة ولا لازمها بل لعدم قبول الرخصة (قوله والأصل) أي الغالب اه (قوله، وأما الكافر إلخ) أي الذي بلغته الدعوة خرج به من لم تبلغه الدعوة فإنه لو أسلم وجب عليه القضاء سم على حجر والفرق أن من لم تبلغه الدعوة لا نفرة له عن الإسلام بخلاف من بلغته؛ لأنه كان معاندا فينفر عن الإسلام لو أمر بالقضاء.

(قوله مخاطبته بالفروع) أي من الله لا منا فإنا نطالبه إما بالإسلام أو الجزية اه يج

(قوله لالتزامه بالإسلام أحكامه) يفيد أنه لو انتقل من اليهودية إلى النصرانية لا يقضي زمن النقلة إذا أسلم لعدم التزامه الأحكام بانتقاله، وهو كذلك كما نقله سم عن المنهج وعن بر وأقره (قوله ما فاته في زمنها) ، ولو أسلم أبوه في حال جنون الولد زمن ردته لا يقضي من الآن؛ لأنه حكم بإسلامه تبعا م ر (قوله دون زمن الحيض) وإن كان معه جنون سم (قوله لما مر إلخ) وقال م ر؛ لأنها مخاطبة بترك الصلاة زمن الحيض فهي مؤدية ما أمرت به اه وفيه أن تلك المخاطبة لا تتناول عدم القضاء تدبر (قوله في الحدث) من حديث كنا نؤمر بقضاء الصوم دون الصلاة اه (قوله؛ لأنها مكلفة بالترك) أي فانتقلت

الغرر البهية في شرح البهجة الوردية · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرر البهية في شرح البهجة الورديةج ١ · ص ٢٥٦