وقد قال قبل ذلك: وإن رأى الماء في أثناء صلاة الحضر بطل تيممه وصلاته؛ لأنه يلزمه الإعادة بوجود الماء وقد وجد فوجب أن يشتغل بالإعادة وهذا الكلام صريح في أن البطلان لذات الإقامة لا للإتمام. اه.
(قوله: ثم أقام) التعبير بالإقامة جرى على الغالب وكذا السفر قال الرافعي: اعلم أن وجوب الإعادة على المقيم ليس لعلة الإقامة بل؛ لأن فقد الماء في موضع الإقامة نادر وكذا عدم الإعادة في السفر ليس لكونه مسافرا بل؛ لأن فقد الماء في السفر يعم حتى لو أقام في مفازة أو موضع يعدم فيه الماء غالبا وطالت إقامته وصلى بالتيمم فلا إعادة ولو دخل المسافر في طريقه قرية وعدم الماء تيمم وأعاد وإن كان حكم السفر باقيا عليه لندور العدم. اه. هذا هو الضابط الأصلي وأشار إليه إمام الحرمين وصاحب الشامل وآخرون كذا في المجموع وبه تعلم ما في الحاشية هنا تأمل.
(قوله: أو سلم إلخ) عبارة الحاوي أو إذا سلم غير عالم إلخ قال شارحه: إنما قال أو إذا سلم ليعلم أنه عطف على إن وجب قضاء فرضها ولبيان زمان البطلان ويمكن تقدير الكلام هكذا وإن لم يجب قضاء فرضها تبطل زمان تسليمه غير عالم بفواته. اه.
فعلم أن هذا ليس مثالا لما يجب قضاء فرضه بل بيان لحال بطلان التيمم بدون ذلك. (قوله كان الخروج الأفضل) أي: ما لم تشتمل على فضيلة لم تشتمل عليها الثانية وإلا كان البقاء فيها أفضل م ر. (قوله: إذا لم يضق وقتها) أي: عما يسعها كاملة حجر ونقل سم عن م ر أنه مال إلى أن المراد ضيق الوقت عن وقوعها أداء واستدل على ذلك بعبارة الناشري قال ع ش: وهو ظاهر شرح المنهاج لكن هذا يخالف ما مر في بطلان التيمم بالتجويز من اشتراط إدراكها بتمامها ولعل الفرق وجود الماء هنا وجوازه هناك فتدبر ورأيت بخط سبط الطبلاوي أنه نقل عن إفتاء م ر خلاف ما نقله سم. (قوله: وإنما لم يقيدوا إلخ) يفيد جواز قلبها نفلا وهو كذلك وما قاله حجر من أنه يمتنع؛ لأنه كافتتاح صلاة أخرى بعد رؤية الماء مدفوع بأنه لم يأت بزيادة على قدر ما نواه وإنما غير صفته بالنية. اه. سم عن م ر. (قوله:؛ لأن تأثير رؤية الماء إلخ) فإنه لو كانت صلاته هذه نفلا سن قطعها أيضا. اه.
(قوله: من لم تبطل صلاته إلخ)